741-شهادة العلم
على وجود الله
عجائبُ الخلايا الجذعية
الجمعة 18/9/2026م
الكرازة لأحبائنا الملحدين
(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (741) من "برنامج معرفة الحق" على الهواء مباشرة، من قناة الفادي الفضائية.
(2) دعونا ندخل إلى حضرة الرب بهذه الترنيمة
أنا عايزك انت يا صاحب القوات
تشغل يمينك تعمل معجزات 2
إنت عارف ظروفي قبل أنا ما شكيها
مهما كانت صعبة تقدر عليها 2
******
(3) بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين ...
(4) أحبائي تكلمت الحلقة الماضية عن: الحمض النووي في الإنسان
(6) واليوم سوف أتكلم عن: عجائبُ الخلايا الجذعية
مقدمة:
- أُحبُّ في أول الحلقة أن أُرحّب ترحيبًا خاصًّا بكل صديقٍ لنا لا يؤمن بوجود الله.
- أنت عندنا حبيبٌ لا خصم،
- وأنا هنا لستُ لأكسب جدالًا.
- أنا فقط سأحكي لك ما اكتشفه العلماء — وهم أنفسهم من حَكَوه لنا —
- ثم أترك لك أن تفكّر بحرية.
- اتفقنا؟ آمين.
(7) أولا: كلُّنا بدأنا نقطة
- أنت وأنا، بدأنا نقطةً واحدة. خليةً واحدةً صغيرةً لا تراها العين. أصغر من رأس الدبوس بكثير.
- وبعد تسعة أشهر، صارت هذه النقطة طفلًا كاملًا. له قلبٌ ينبض، وعينٌ تُبصر، وأذنٌ تسمع، ومعدةٌ تهضم، ودماغٌ يكبر.
- كم خليةً في جسدك الآن؟
- عدّها العلماء: بحوالي ثمانية وثلاثين تريليون خلية .
- رقمٌ لا نستطيع تخيُّله، فدعوني أقرّبه لكم :
- لو أردتَ أن تَعُدَّ خلايا جسدك، خليةً كلَّ ثانية، بلا نومٍ ولا أكلٍ ولا راحة، لاحتجتَ إلى أكثر من مليون سنة.
- كلُّ هذا... من نقطةٍ واحدة!.
- والأعجب أن هذه الخلايا ليست نوعًا واحدًا.
- فيها أكثر من مئتَي نوعٍ مختلف: خليةُ العظم قاسية، وخليةُ الدم سائلةٌ تجري، وخليةُ العين شفافةٌ تسمح للنور أن يعبر،
- فمن الذي قسَّم العمل؟ من قال لهذه: «كوني عظمًا»، ولتلك: «كوني عينًا»؟
(8) ثانيا: ما هي الخليةُ الجذعية؟
- كلمة «جذعية» تأتي من «الجذع»، جذع الشجرة الذي تخرج منه كلُّ الفروع.
- والمعنى بسيط: الخليةُ الجذعية هي خليةٌ لم تقرّر بعدُ ماذا ستكون.
- يعني خلية خام.
- والخلايا الجذعية فيها صفتان عجيبتان معًا:
- ◆ الأولى: حين تنقسم، تبقى نسخةً مثلها تمامًا. فلا ينفد المخزون أبدًا.
- ◆ والثانية: تتخصص وتصير دمًا، أو جلدًا، أو عظمًا ... إلخ
(9) ثالثا: جسدُك ورشةٌ لا تنام
- قد تظنُّ أن جسدك ثابت كما هو لا يتغير.
- الحقيقة أن جسدك يُهدَم ويُبنى كلَّ يوم.
- ◆ العلماء قاسوا ذلك بدقة وقالوا أن جسدك يستبدل نحو [330 مليارخلية كلَّ يوم] وأنت نائمٌ لا تدري بشيء.
- ◆ فالجرحُ في إصبعك: تنظر إليه بعد أسبوعٍ فلا تجده. من الذي أغلقه؟
- ◆ خلايا جذعيةٌ قريبةٌ من الجرح، أسرعت إلى مكانه وبنت ما نقص.
- ولكن — وهنا بيت القصيد — الأمر يحتاج إلى ضبطٍ رهيب. فالخلية الجذعية يجب أن تنقسم بالمقدار المضبوط تمامًا:
- ◆ لو انقسمت أكثر مما ينبغي، ولو بقليل، لصار عندنا ورم. هذا هو السرطان في أبسط تعريفٍ له: خلايا نسيت متى تتوقف.
- ◆ ولو انقسمت أقلَّ مما ينبغي، لذبُل الجسد وضعُف وانهار.
4- فمن الذي يضبط هذا الميزان؟ ومن الذي يقول للخلية: «الآن ابدئي»، ثم يقول لها — وهذا هو الأصعب —: «الآن كفى، توقّفي»؟
(10) رابعا: كيف عرفت الخليةُ مكانها؟
- هذا عندي أجمل سؤالٍ في الحلقة كلها
- الخليةُ ليس لها عينٌ تُبصر، ولا أذنٌ تسمع، ولا دماغٌ يفكّر. فكيف تعرف أنها في طرف الإصبع لا في وسط الكبد؟ كيف تعرف أن عليها أن تصير ظفرًا لا أن تصير سِنًّا؟
- فكّروا معي في ورشة بناء. لو جمعتَ ألف عاملٍ بلا مهندس، وبلا رسم، وبلا رئيس، ثم قلت لهم: «ابنوا مستشفى» — ماذا يحدث؟ فوضى. سيضع هذا بابًا في مكان النافذة، وذاك سُلّمًا لا يوصل إلى شيء
- أما في جسدك فالأمر عكسُ ذلك تمامًا: لا مهندسَ يقف في الرحم، ولا رسمَ معلَّق على الحائط، ولا أحدَ يصيح بالتعليمات. ومع ذلك يخرج البناء كاملًا: العين في مكانها، والقلب في مكانه، والأصابع عشرة
- والذي اكتشفه العلماء أن الخلايا تتبادل بينها رسائل. مواد كيميائية تنتشر في النسيج، كثيفةٌ عند مصدرها، وتخفُّ كلما ابتعدنا. فالخلية «تشمُّ» قوّة الرسالة عندها، فتعرف: «أنا قريبة» أو «أنا بعيدة»، ثم تتصرّف بحسب موقعها.
- وقرّبوا الصورة هكذا: أنت في الظلام، لكنك تشمُّ رائحة الخبز. كلما اشتدّت الرائحة عرفتَ أنك تقترب من الفرن. الخلية تفعل شيئًا شبيهًا، ثم تبني على هذه المعرفة قرارَ مصيرها كلَّه.
- والآن انتبهوا معي جيدًا، فهذه هي النقطة التي أريد أن تخرجوا بها من الحلقة: الذي ينتقل بين الخلايا ليس قوةً تدفع، بل معلومة. رسالةٌ لها معنى
- والرسالة لا تنفع وحدها؛ لا بد من طرفٍ يفهمها.
- لو كتبتُ لك رسالةً بالصينية وأنت لا تعرف الصينية، فالورقة عندك ورقةٌ لا معنى لها.
- إذن في جسدك أمران معًا :
- رسالةٌ مكتوبة،
- ومَن يفهم الرسالة
- وهذا — بصراحة — لا يحدث مصادفةً في أي شيءٍ نعرفه في حياتنا كلها.
- فأين أنت يا عزيزي الملحد من هذه الحقائق العلمية؟
- في الحلقة القادمة نستكمل الموضوع عن عجائب الخلايا الجذعية بمشيئة الرب.
*********************
إختبارات العابرين والعابرات
(11) تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.
(تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)
المداخلات
(12) والآن إلى الفقرة المحببة لنفسي وهي مداخلاتكم.
الختام
(13) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.
(14) البركة الختامية: