733-شهادة العلم
على وجود الله
الجمعة 17/7/2026م
الكرازة لأحبائنا الملحدين
دماغ الإنسان ـ المايستو الخفي
(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (733) من "برنامج معرفة الحق" على الهواء مباشرة، من قناة الفادي الفضائية.
(2) دعونا ندخل إلى حضرة الرب بهذه الترنيمة
الله الذي لنا لا يتركنا أبدا
بل يهدينا ويحمينا عينه علينا
ربنا لا ينسانا وهو دائما معنا
في طريق ذي الحياة يتقدمنا
******
(3) بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين ...
(4) قلت في الحلقات السابقة أن من الحقائق العلمية التي تشير أن هناك خالق عاقل منظم هو ما نراه في دماغ الإنسان، وسيشمل الحديث عن ذلك المواضيع التالية:
١- الأرقام التي تتجاوز الخيال. الخلايا والوصلات العصبية في الدماغ.
٢- هندسةٌ لا تعرف العشوائية: أقسام الدماغ وتكامل وظائفها.
٣- المايسترو الخفيّ: الوطاء والغدد وتنظيم الجسد كلِّه.
٤- الشفرة المعجزةُ: الدماغ كآلةِ معلومات.
٥- اللغزُ الذي يُعجِز المادّية: الوعي والمشكلة الصعبة.
٦- هل يُوثَقُ بعقلٍ نشأ للبقاء؟: حجّة العقل · وخاتمةٌ استدلالية.
(5) وتكلمت أولا عن: الأرقام التي تتجاوز الخيال:
[1] بخصوص عددُ الخلايا العصبية:
- يحتوي دماغُ الإنسان على نحو ٨٦ مليار خليّة عصبية
- وإلى جانب الخلايا العصبية، توجد الخلايا الداعمة (الدِّبْقية) نحو ٨٥ ملياراً
[2] وبخصوص مجموعُ الوصلات (المشابك) يبلغ أكثر من ١٠٠ تريليون وصلة عصبية.
- . أمّا «أسلاك» هذه الشبكة أي الألياف العصبية فمجموع طولها يُقدَّر بمئةٍ وخمسين ألفاً إلى مئةٍ وثمانين ألف كيلومتر
- أي ما يكفي للفِّ الأرض حول خطِّ استوائها نحو أربع مرّات
(6) وتكلمت في الحلقة الماضية عن: أقسام الدماغ وتكامل وظائفها:
[1] المخ وفصوصه الأربعة
- الفصُّ الجبهيّ مقرُّ التخطيط واتّخاذ القرار والشخصية والحسِّ الأخلاقي.
- والفصُّ الجداريّ يعالج الإحساس وإدراك المكان.
- والفصُّ الصدغيّ يختصّ بالسمع واللغة والذاكرة.
- والفصُّ القذاليّ [الجزء فوق القفا من الرأس] [Occipital] وهومركزُ الإبصار.
# أربعةُ اختصاصاتٍ كبرى، مرسومةٌ بحدودٍ وظيفية واضحة
[2] المخيخ وجذع الدماغ
- المخيخ يضبط التوازن ودقّة الحركة
- أمّا جذعُ الدماغ فيحفظ تنفُّسك ونبضَ قلبك في كلِّ لحظة
[3] نصفا المخ والجِسرٌ بينهما
1- وكيف تتّحد ملايينُ العمليات المتفرّقة في مناطق متباعدة لتُنتج وعياً واحداً مُوحَّداً
2- وهذا يقتضي وجود عقل منظم أوجد كل هذا، ولا يمكن أن يوجد ذلك بمحض الصدفة.
(8) واليوم نتكلم عن:
[1] المايسترو الخفي أي الوطاء (الهايبوثالاموس) Hypothalamus
- في أعماق الدماغ تجلس عقدةٌ صغيرة، لا يتجاوز حجمُها حبّةَ اللوز، تُدير الجسدَ كلَّه كما يُدير المايسترو أوركسترا كاملة. اسمُها الوطاء Hypothalamus
- يضبط الوطاءُ حرارةَ جسمك، وجوعَك، وعطشَك، ونومَك، وساعتَك البيولوجية.
- وهو لا يكتفي بذلك، بل يقود غدّةً أخرى تُلقَّب بالغدة النخامية وتعرف بالسيدة المُطيعة
[2] الغدّةُ النخامية:
- رغم صِغرها — تُنظّم سائرَ غدد الجسم: الدرقيةَ، والكظريةَ، والتناسلية
- وتفعل ذلك بمنظومةِ «تغذيةٍ راجعة» بالغةِ الدقّة:
- فإذا ارتفع هرمونٌ قليلاً، انطلقت إشارةٌ تُصحّح المسار تلقائياً، فيبقى الجسدُ في توازنٍ دقيق لا يكاد يحيد.
- هذه «التغذيةُ الراجعة» هي بالضبط مثل مبدأُ التحكُّم الذي يصمّمه المهندسون في أنظمة الطيران والمصانع.
- فمن أين تعلّمه الجسدُ قبل أن يُولد المهندسون؟
[3] الغدّة الصنوبرية: حارسةُ الإيقاع
- تُفرز هرمونَ الميلاتونين، فتضبط إيقاعَ ليلك ونهارك، وتُهيّئك للنوم في موعده.
- ساعةٌ بيولوجيةٌ مُدمَجةٌ في رأسك، مضبوطةٌ على دوران الأرض حول نفسها
(9) تأمل معي هذه الصورة:
- نظامُ تحكُّمٍ ذاتيّ، هرميّ التدرُّج (وطاءٌ يقود نخاميةً تقود غدداً)، يعمل بالتغذية الراجعة
- يحفظ التوازنَ في وجه آلاف المتغيّرات.
- هذه هي أوضحُ سماتِ الأنظمة المُصمَّمة بقصد.
- ونحن لا نزعم أنّ هذا برهانٌ رياضيٌّ قاطع،
- بل نقول بثقة: إنّ تفسيرَ «العقل المُنظِّم» أكثرُ انسجاماً مع ما نراه، من إداعاء وجود كل هذا النظام بالمصادفة العشوائية.
- فليس أروع من أن نقول مع المرنم: "كَمْ عَظُمَتْ أَعْمَالَكَ يَا رَبُّ! كُلَّهَا بِحِكْمَةٍ صَنَعْتَ" (مزمور ١٠٤: ٢٤).
********
إختبارات العابرين والعابرات
(10) تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.
(تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)
المداخلات
(11) والآن إلى الفقرة المحببة لنفسي وهي مداخلاتكم.
الختام
(12) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.
(13) البركة الختامية: