طباعة هذه الصفحة

(720) شهادة فلاسفة من العصر الحديث

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

معرفة الحق (720)

الجمعة 27 مارس 2026

حوار مع أحبائنا الملحدين

[19] الكرازة للملحدين

{8} تابع شهادات الفلاسفة

ثالثاً: فلاسفة من العصر الحديث

إعداد وتقديم القمص زكريا بطرس

720- شهادة الفلاسفة

في العصر الحديث

الجمعة 27/3/2026م

الكرازة لأحبائنا الملحدين

(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (720) من "برنامج معرفة الحق" على الهواء مباشرة، من قناة الفادي الفضائية.

(2) دعونا ندخل إلى حضرة الرب بباقي أعداد الترنيمة السابقة:

(ق) مـولود مـن فـوق وفي قـلبي شـوق
أخـدم شـفيـعي.. أخـدم يـسوع
حـبيبي حـررني وبـحـبه أسـرني
كـل مـا أفـكر كـيف حـررني أشـتاق أخـدمه

1
أنـا لـما أتـأمـل إزاي هـو اتـألـم ،
قـلبي يـدوب وأسـجدلـه وأسـلـم
وشـتاق أخـدمه..

(ق) مـولود مـن فـوق وفي قـلبي شـوق
أخـدم شـفيـعي.. أخـدم يـسوع
حـبيبي حـررني وبـحـبه أسـرني
كـل مـا أفـكر كـيف حـررني أشـتاق أخـدمه

2
مـن أجـلي صـار لا ولا وهـو الـمملؤ نـعمه
لـما أتـذكـر عـاره وجـلده أشـتاق أخـدمه
وشـتاق أخـدمه.. أشـتاق أخـدمه

(ق) مـولود مـن فـوق وفي قـلبي شـوق
أخـدم شـفيـعي.. أخـدم يـسوع
حـبيبي حـررني وبـحـبه أسـرني
كـل مـا أفـكر كـيف حـررني أشـتاق أخـدمه

*******

(3) بسم الآب والإبن والروح القدس إله واحد آمين ...

(4) أحبائي في حواراتنا مع الأحباء الملحدين ذكرت في الحلقة السابقة العديد من شهادات فلاسفة العصور الوسطى على وجود الله.

(5) واليوم ٍاورد شهادة 10 فلاسفة من العصر الحديث (من القرن 17 إلى القرن 20 ):

(1) رينيه ديكارت  (René Descartes)

1- التعريف به:

فيلسوف ورياضي فرنسي يُعدّ مؤسس الفلسفة الحديثة، اشتهر بمنهجه القائم على الشك للوصول إلى اليقين، وعبارته الشهيرة:  "أنا أفكر إذن أنا موجود."

2- نص ما قاله: "إن فكرة الكائن الكامل غير المحدود لا يمكن أن تأتي من كائن ناقص مثلي، بل لابد أن يكون الله قد وضعها فيّ.”

3- نوع الحجة:
برهان وجودي + وسببي  (Ontological/Causal)

(معنى البرهان الوجودي: هو الذي يعتمد على تحليل فكرة الله ذاتها، فيستنتج أن وجوده ضروري لأنه كائن كامل لا يمكن أن يُتصوَّر ناقصًا بعدم الوجود.

ومعنى البرهان السببي: فهو الذي ينطلق من وجود العالم، فيؤكد أن كل ما له بداية له سبب، فلا بد من سبب أول غير مُسبَّب (الله).

3- المرجع:
Descartes, Meditations on First Philosophy, Meditation III.

(2) جون لوك  (John Locke)

1ـ التعريف به:

فيلسوف إنجليزي يُعدّ من روّاد التجريبية، رأى أن العقل يولد صفحة بيضاء، وأن المعرفة تأتي من الخبرة الحسية، وله تأثير كبير في الفلسفة السياسية ونظرية الحقوق الطبيعية.

2ـ نص ما قاله: "وجود الله أمر يمكن إثباته بنفس اليقين الذي نثبت به وجودنا.”

3ـ ـ نوع الحجة:
برهان عقلي تجريبي:  وهو حجة تعتمد على ملاحظة الواقع والتجربة (كالطبيعة والنظام) ثم يستخدم العقل لتحليلها والاستنتاج منها إلى وجود سبب أو حقيقة أعلى

المرجع:
Locke, An Essay Concerning Human Understanding, Book IV, Chapter X.

(3) جورج بيركلي  (George Berkeley)

1ـ التعريف به:

 فيلسوف إيرلندي، اشتهر بمثاليته التي تقول: "إن الوجود هو الإدراك (to be is to be perceived)، وأن الأشياء لا توجد مستقلة عن العقل بل في إدراك العقول وخاصة عقل الله"

2ـ نص ما قاله:

"وجود العالم المادي يعتمد على إدراكه… وهذا الإدراك محفوظ دائمًا في ذهن الله.”

نوع الحجة:
مثالية لاهوتية  (God as sustaining mind)

وهي رؤية فلسفية تعتبر أن الواقع الحقيقي ليس ماديًا بل عقلي/روحي، وأن وجود الأشياء يعتمد في النهاية على إدراك الله لها بوصفه العقل المطلق الذي يحفظ وجود العالم.

4ـ المرجع:
Berkeley, A Treatise Concerning the Principles of Human Knowledge (1710).

(4) إيمانويل كانط  (Immanuel Kant)

1ـ التعريف به:

فيلسوف ألماني يُعدّ من أعظم فلاسفة العصر الحديث، أسّس الفلسفة النقدية مميِّزًا بين ما يمكن للعقل معرفته وما يتجاوزه، واشتهر بأخلاقياته القائمة على الواجب والعقل.

2ـ نص ما قاله: القانون الأخلاقي في داخلي يقودني حتمًا إلى الإيمان بالله.”

نوع الحجة:
برهان أخلاقي  (Moral Argument)

و هو حجة ترى أن وجود قانون أخلاقي موضوعي في ضمير الإنسان يشير إلى مُشرِّع أعلى (الله) يَمنح هذا القانون سلطته ومعناه.

4ـ المرجع:
Kant, Critique of Practical Reason (1788).

ملاحظة مهمة:
كانط رفض البراهين التقليدية، لكنه أعاد بناء الإيمان على أساس أخلاقي — وهذا أقوى في الحوار الفلسفي.

(5) فريدريك شلايرماخر (Friedrich Schleiermacher)

1ـ التعريف به:

فيلسوف ألماني، ركّز على الدين كتجربة داخلية تقوم على الشعور بالاعتماد المطلق على الله، لا مجرد عقائد عقلية.

2ـ نص ما قاله: "الدين هو شعور مطلق بالاعتماد على الله.”

نوع الحجة:
برهان وجودي-اختباري (Existential)

هو حجة تنطلق من اختبار الإنسان الداخلي (الشعور بالله أو الاعتماد عليه) وتعتبر هذا الاختبار نفسه دليلًا حيًا على وجوده، لا مجرد استنتاج عقلي مجرد.

4ـ المرجع:
Schleiermacher, On Religion: Speeches to Its Cultured Despisers (1799).

(6) سورين كيركغارد  (Søren Kierkegaard)

1- التعريف به:

: فيلسوف دنماركي يُعدّ مؤسس الفلسفة الوجودية، ركّز على: الإيمان كاختبار شخصي عميق يتجاوز العقل المجرد، وركز على: العلاقة الفردية المباشرة مع الله.

2ـ نص ما قاله: "الإيمان يبدأ حيث ينتهي العقل.”

نوع الحجة:
الإيمان كقفزة وجودية: هو أن يختار الإنسان الالتزام بالله بقرار شخصي يتجاوز البرهان العقلي الكامل، فيقفز من الشك إلى الثقة اعتمادًا على علاقة حية لا على يقين منطقي فقط.

المرجع:
Kierkegaard, Fear and Trembling (1843).

 

(7) ويليام جيمس  (William James)

1ـ التعريف به:

  • فيلسوف وعالم نفس أمريكي،
  • وركّز على قيمة الخبرة الدينية الشخصية
  • واعتبر أن الإيمان يمكن تبريره عمليًا من خلال نتائجه في حياة الإنسان.

2ـ نص ما قاله: "الإيمان بالله قد يكون خيارًا عقلانيًا عندما تكون الأدلة غير حاسمة.”

نوع الحجة:
براغماتية  (Pragmatic Justification)

وهي فلسفة ترى أن قيمة الفكرة تُقاس بنتائجها العملية؛ فما ينجح ويُثمر في الواقع يُعدّ صادقًا أو ذا معنى.

4ـ المرجع:
James, The Will to Believe (1896).

(8) هنري برجسون  (Henri Bergson)

1ـ التعريف به:

فيلسوف فرنسي (1859–1941)، يُعدّ من أبرز مفكري القرن العشرين، اشتهر بفلسفة الحدس مقابل العقل التحليلي، ونال جائزة نوبل في الأدب عام 1927.

فلسفة الحدس” ليست مجرد الاعتماد على الشعور أو الإحساس الغامض كما يُفهم أحيانًا، بل هي منهج معرفي بديل للعقل التحليلي، يهدف إلى إدراك الواقع من الداخل لا من الخارج.

2ـ نص ما قاله: الواقع يشير إلى قوة خلاقة حية تتجاوز المادة.”

نوع الحجة:
حيوية/غائية:

(الحيوية (Vitalism):
هي القول بأن الحياة ليست مجرد تفاعلات مادية، بل فيها قوة حية خاصة تجعل الكائن الحي يتجاوز التفسير الميكانيكي.

الغائية (Teleology):
هي القول إن في الطبيعة أو الكائنات اتجاهًا نحو غاية أو هدف، أي أن الأشياء لا تحدث فقط بسبب أسباب سابقة، بل أيضًا من أجل غاية تُقصد أو تتحقق.

4ـ المرجع:
Bergson, Creative Evolution (1907).

(9) ألفين بلانتينجا  (Alvin Plantinga)

1ـ التعريف به:

فيلسوف أمريكي معاصر (1932– )، يُعد من أبرز الفلاسفة في القرن العشرين، اشتهر بإحياء الدفاع العقلاني عن الإيمان بالله، خاصة عبر البرهان الأنطولوجي.

(البرهان الأنطولوجي: هو القول بأنه إذا كان الله هو أعظم كائن يمكن تصوّره، فلا يمكن أن يوجد فقط في الذهن، لأن الوجود في الواقع أعظم من الوجود في الفكر، إذًا لابد أن يكون موجودًا في الواقع.

2ـ نص ما قاله: الإيمان بالله يمكن أن يكون مبررًا عقليًا دون الحاجة إلى برهان.”

بمعنى: أن الإيمان بالله يمكن أن يكون عقلانيًا ومشروعًا حتى لو لم يستند إلى برهان فلسفي أو دليل تجريبي.

نوع الحجة:
إبستمولوجيا الإصلاح (Reformed Epistemology)

أي إن الإنسان لديه "حسًّا إلهيًا" (sensus divinitatis)، أي قدرة فطرية تجعله يدرك الله مباشرة في الخبرة (كالضمير، أو التأمل في الكون).

وهذه من أقوى المدارس الحديثة اليوم في الفلسفة التحليلية.

4ـ المرجع:
Plantinga, Warranted Christian Belief (2000).

(10) ريتشارد سوينبرن  (Richard Swinburne)

1ـ التعريف به:

فيلسوف بريطاني معاصر (1934– )، يُعد من أبرز الفلاسفة اليوم، اشتهر بالدفاع العقلاني عن الإيمان بالله، خاصة عبر كتابه The Existence of God، حيث قدّم ما يُعرف بـ البرهان الاحتمالي التراكمي: الذي يرى أن وجود الله هو التفسير الأبسط والأكثر ترجيحًا لوجود الكون والنظام والوعي.

2ـ نص ما قاله: "وجود الله هو أبسط تفسير لوجود الكون ونظامه.”

نوع الحجة:
احتمالية علمية  (Bayesian Argument)

العلم لا يقول غالبًا: “هذا صحيح 100%”، بل يقول:
هذا التفسير هو الأكثر احتمالًا في ضوء البيانات”.

4ـ المرجع:
Swinburne, The Existence of God (2004).

==================================================

# أين أنت عزيزي الملحد من هؤلاء الفلاسفة المفكرين. ليتك تراجع نفسك من أجل خيرك، وخلاص نفسك. وثق أن الله الذي ترفضة لا زال يحبك وسيحبك طول عمرك ليخلصك.

# وإلى اللقاء في الحلقة القادمة مع شهادة الفلاسفة في العصور الحديثة لوجود الله، والرب ينير العقول ويتلامس مع القلوب آمين.

********

إختبارات العابرين والعابرات

(7) تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.

(تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)

المداخلات

(8) والآن إلى الفقرة المحببة لنفسي وهي مداخلاتكم.

الختام

(9) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.

(10) البركة الختامية:

 

إقرأ 8 مرات