705- معالم على طريق الحياة الروحية
(الأربعاء 2/9/2026م)
مفهوم إماتة الذات
(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين. في الحلقة 705. من برنامج حياتك الروحية على الهواء مباشرة من قناة الفادي الفضائية.
(2) دعونا ندخل إلى حضرة الرب. بترنيمة.
آمين تعالى أيها الرب يسوع أمين تعالى قلوبنا اشتاقت للربوع
منتظرينك بحسب وعودك
قلت سآتي سريعا آمين قلت سآتي سريعا آمين
********
(3) بسم الآب والابن والروح القدس. الإله الواحد أمين. (صلاة ....)
(4) أحبائي المشاهدين نواصل اليوم سلسلة أحاديث: معالم على الطريق الروحي
(5) وتكلمت عن: الإماتة عن العالم.
(6) واليوم سوف أتكلم عن: مفهوم إماتة الذات:
[1] (لو9: 23) "إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني"
[2] ليس عبثا أن تسلط كلمة الله الحية الأضواء على جوانب حقيقة واحدة، حتى تبلور المفهوم بكل وضوح من خلال التفاصيل الدقيقة.
[3] ومفهوم الإماتة بصفة عامة هو: إبطال عمل الذات،
[4] ولكن دعنا نستعرض ما تقوله كلمة الرب عن جوانبه المتعددة وهي:
- إنكار الذات.
- بغضة الذات.
- ذبح الذات.
- صلب الذات.
- فناء الذات.
- إماتة الشخصية أم الذات؟
- هدف إماتة الذات.
*******
(7) أولا: إنكار الذات كأحد مفاهيم الإماتة:
- السيد المسيح أوضح هذا المفهوم عندما قال في: (لو9: 23) "إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني"،
- وورد هذا القول أيضا في: (مر 8: 34): ودعا الجمع مع تلاميذه وقال لهم: من أراد أن يأتي ورائي فلينكر نفسهويحمل صليبه ويتبعني"
- فما هو مفهوم إنكار الذات؟
- إنكار الذات بحسب فكر العهد الجديد هو الانفصال المتعمَّد عن العلاقة مع شخص معيَّن،
- مثلما فعل بطرس الرسول بخصوص يسوع أكثر من مرة،
- وقد ذُكر ذلك في: (مت26: 71 و72) ثُمَّ إِذْ خَرَجَ إِلَى الدِّهْلِيزِ رَأَتْهُ أُخْرَى فَقَالَتْ لِلَّذِينَ هُنَاكَ: «وَهَذَا كَانَ مَعَ يَسُوعَ النَّاصِرِيِّ، فَأَنْكَرَ أَيْضاً بِقَسَمٍ: «إِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ الرَّجُلَ".
- أما بخصوص إنكارنا لذواتنا فمفهومه هو أن نتعمد الانفصال عن الذات.
- والواقع أن الروح القدس يعمل من خلال رغبتنا ومجهودنا في إنكار الذات، مستعيدًا صورة الله فينا،
- فبينما ننمو في التشبُّه بالمسيح، نصير بالكامل أقرب لمن خُلقنا لكي نكونه أي صورة المسيح.
- فنحن إذ نُصلب مع المسيح ننكر ذواتنا ونكفر بها، لنعيش أعضاء حية في جسد المسيح،
- مع العلم بأن عمل الإنسان [بدون عمل الروح القدس] يعود دائماً إلى ذات الإنسان،
- وكل من يطلب لحساب ذاته ينتهي دائما بخسارتها.
- فالذات تطلب دائماً أمجاد الدنيا،
- وأمجاد الدنيا كلها زائلة.
- لذلك فإن المسيحاشترط على من يأتي وراءه أن ينكر ذاته،
- إذ أن إنكار الذات يخلي الإنسان من مطالب نفسه.
- ولكي يبرهن الإنسان على أنه لا يطلب ما لنفسه لذلك ينبغي أن ينكر ذاته،
- وهذا هو معنى حمل الصليب. فالذي يحمل صليبه هو إنسان يُعرَّض نفسه كل يوم لموت الذات .
*******
(8) ثانيا: بغضة الذات كمفهوم للإماتة:
- وهذا ما وضحه السيد المسيح أيضا في: (يو12: 25) "من يحب نفسه يهلكها، ومن يبغض نفسه في هذا العالم يحفظها إلى حياة أبدية"
- وأكد نفس المفهوم عندما قال في: (لو 14: 26): "إن كان أحد يأتي إلي ولا يبغضأباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته حتى نفسه أيضا فلا يقدر أن يكون لي تلميذا"
- فما هو مفهوم بغضة الذات؟
- المقصود هنا هو بغضة شهوات الذات وكبرياءها، وميلها نحو الانفصال عن الله.
- وهنا أريد أن أفض اشتباك قد ينشأ في ذهن أي أحد وهو الخلط بين بغضة النفس التي تكلم عنها السيد المسيح، وبين مرض كراهية النفس الذي يتكلم عنه علماء النفس.
- فمرض كراهية النفس هو أن يعتبر الإنسان نفسه فاشلا، وبلا قيمة، وقد ويصل به الأمر إلى أن يؤذي نفسه يأسا.
- ومن ثم يصل به الأمر إلى إيذاء الغير إنتقاما.
- أما بغضة النفس التي يعنيها المسيح إنما يقصد بها عدم الاعتزاز بالذات في كبرياء،
- وعدم تفضيل محبة النفس على محبة المسيح (أف5: 2) "الذي أحبنا وبذل نفسه من أجلنا"
- وفي نفس الوقت علمنا أن نحب الآخرين بقوله في (يو 13: 34): "وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضًا. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضًا بَعْضُكُمْ بَعْضًا"
(9) ثالثا: ذبح الذات كمفهوم للإماتة:
- جاء ذلك على لسان بولس الرسول عندما قال في: (رو8: 36) "كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ"
- فما هو مفهوم ذبح أو إماتة الذات؟
- ينبغي أن نعرف أولا ما هو المقصود بالذات؟
- في الحقيقة المقصود بالذات هو: الأنا بمعنى الأنانية، وتمركز الإنسان حول نفسه.
- ومن مظاهرها: [كما سبق وقلنا] الكبرياء، والتشامخ، والإعجاب بالنفس، الإحساس بالتعالي، والشعور بالتميز عن الآخرين، والاحساس بالتفوق على الغير، والتشبث بالرأي، والعناد، والاعتداد بالكرامة، والشعور بجروح الإهانة، والرغبة في الانتقام، وطلب رد الاعتبار، وإغاظة الآخرين .... إلخ.
(10) ونستكمل مواضيعنا هذه في الحلقات القدمة بمشيئة الرب. فإلى اللقاء.
***********
إختبارات عابرين
(11) تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.
- (تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)
- المداخلات
(12) والآن إلى الفقرة المحببة لنفسي وهي مداخلاتكم.
- الختام
(13) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.
(14) البركة الختامية:
محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم. آمين