طباعة هذه الصفحة

692) سر كيان الله

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

حياتك الروحية (692)

الأربعاء 27 مايو 2026

أمور عسرة الفهم

[5] سر كيان الله

روح حياة

عقل حكمة

قلب محبة

إعداد وتقديم القمص زكريا بطرس

692- تابع أمور عسرة الفهم

(الأربعاء 27/ 5/2026م)

ثانياً: سر كيان الله

(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (692) من "برنامج حياتك الروحية" على الهواء مباشرة، من قناة الفادي الفضائية.

(2) دعونا ندخل إلى حضرة الرب بجزء من ترنيمة:

1- فلنسبح إسم الرب ، لأنه بالمجد قد تمجد

صعد إلى أعلى السموات ، وأرسل لنا الباراكليت

(ق) روح الحق المعزي ، آ أمين هلليلويا

2- ثالوث في واحد ، وواحد في ثالوث

الآب والإبن ، والروح القدوس

(ق) روح الحق المعزي ، آ أمين هلليلويا

       ********

(3) بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين:(صلاة)

(4) أحبائي المشاهدين اليوم أواصل سلسلة وتوضيح الأمور صعبة الفهم. وتكلمت في الحلقة الماضية عن: سر الله، وقلت أن الحديث يشمل الأبعاد التالية:

1- سر وجوده.

2- سر كيانه.

3- سر أفعاله.

(5) وقلت أنه يحسنٌ أن نبدأ من الجذر، أي من الله نفسه، وذكرت أن:  

  • الكتاب المقدس يضعنا منذ البداية أمام إلهٍ سرّيٍّ في كلّ شيء:
  • في وجوده، وفي كيانه، وفي أفعاله.
  • فهو لا يُدرَك إدراكاً كاملاً، لكنه يُعرَف معرفةً حقيقيّة بقدر ما يكشف عن نفسه.

(6) ثم تكلمت عن: سرّ وجود الله وقلت:

 أنّ سرّ وجوده يقوم على ثلاث حقائقَ متلازمة هي:

  • وجوده أزليٌّ، لا بداية له.
  • وجوده أبديٌّ، لا نهاية له.
  • وجوده ذاتيٌّ، لا متّكلٌ على غيره

*********

(7) ونأتي اليوم إلى الحديث عن: سر كيان الله:

إن قلنا إنّ الله موجود، يبقى السؤال: ما طبيعةُ هذا الوجود؟ ما الذي يجعله حيّاً، عاقلاً، محبّاً؟ ندخل في سرّ الكيان الإلهي هنا.

والكيان في حد ذاته يقتضي ثلاثة شروط متلازمة:

  • روح حياة.
  • عقل حكمة.
  • قلب محبة.

وهذه الشروط الثلاثة متحققة في الله بصورة كاملة. لا تقاس بكيان البشر بل البشر هم الذين يقاسون عليه، لأنهم خلقوا على صورته كمثاله (تك1: 26).

فما في الإنسان منحياة وعقل وحب ليس إلا ظلالا لما في الله.

(8) الله روح وحياة:

1- (يو4: 24) "الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا"

2- هذه الكلمة من السيد المسيح تكشف لنا أن الله ليس مادة ولا جسدا، بل هو روح خالص. 3- والروح في الفهم الكتابي ليس عدما ولا فراغا، بل هو أعلى مراتب الوجود، هي الحياة في   صورتها الكاملة.

  • ولأنه روح فهو حي بذاته، (يو6: 25) "كما أن الآب له حياة في ذاته كذلك أعطى الإبن أيضا أن تكون له حياة في ذاته".
  • لذلك يسمى في الكتاب المقدس (أر10: 10) "الإله الحي"، تمييزا له عن الأوثان التي "لها أفواه ولا تتكلم، لها أعين ولا تبصر" (مز115: 5)

(9) الله عقل وحكمة:

  • الله ليس حياة عمياء، بل هو عقل كامل وحكمة مطلقة،
  • لذلك يصفه الكتاب في (رو16: 27) بأنه "الحكيم وحده" ولهذ خلق الإنسان عاقلا ناطقا،
  • وفاقد الشئ لا يعطيه، فلو لم يكن الله عاقلا، لما كان في الإنسان عقل وفكر ونطق وحكمة.
  • ونرى آثار عقله الإلهي في كل ذرة من الكون: في دقة النظام، وفي قوانين الفيزياء، وفي بناء الخلية، وفي تناسق الأجرام السماوية،
  • (مز19: 1) "السماوات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه"
  • قال القديس باسيايوس الكبير: "إن من ينظر إلى الكون ولا يري فيه حكمة الصانع، فإن عينه قد عميت قبل عقله، لأن كل شئ في هذا العالم يصرخ بصوت خفي: صنعتني يد إله حكيم" فالنحلة في خليتها، والنملة في مسيرتها، والكوكب في فلكه، والجنين في رحمه، كلها تعلن أن خالقها ذو عقل مدبر لا صدفة عمياء" (عظات الستة أيام: العظة الأولى)
  • والواقع أن العقل الإلهي ليس كعقل البشر: فالعقل البشري محدود، يتعلم ويخطئ، ويعلم بعض الأشياء وليس كل شئ،
  • أما العقل الإلهي فيعلم كل شئ في لحظة واحدة، يعرف ما كان [في الماضي] وما هو كائن [في الحاضر]، وما سيكون [في المستقبل] كل هذا في آن واحد.
  • يقول الكتاب في (عب4: 13) "كل شئ عريان ومكشوف لعيني ذلك الذي معه أمرنا".

(10) الله قلب محب:

  • فإن الحياة والعقل مع شدة أهميتهما إلا أنهما لا يكفيان لتعريف الكيان الإلهي.
  • فلو كان لله حياة وعقل فقط لكان كقوة صماء، أو كعقل مجرد من المشاعر، أو كآلة ضخمة تسير الكون دون أن تشعر بمن فيه.
  • من أجل ذلك جاء الإعلان الكتابي العظيم: (1يو4: 8) "الله محبة"، أي أن المحبة هي ذات الله.
  • قال القديس أوغسطينوس: "إن المحبة هي إسم الله ذاته" (العظة السابعة على رسالة يوحنا الأولى إصحاح 4)
  • والواقع أنه لولا أن لله قلب محبة، لما كان للإنسان قلب ولا حنان ولا رحمة.

(11) خلاصة:

الكيان الإلهي يجمع في ذاته الكمال: في ثلاثة أبعاد متحدة غي منفصلة:

  • الحياة [الروح]: فهو الإله الحي.
  • العقل [الحكمة] فهو الحكيم الأسمى.
  • القلب [المحبة] فهو المحب الحنان.

هذا هو سر كيان الله، أي الثالوث الأقدس في الكائن الواحد الأوحد.

# يارب اكشف سرك لكل الباحثين بإخلاص عنك لتخلصم وتمتعهم بروعة الحياة معك. آمين.

(12) إلى اللقاء في الحلقة القادمة .......

***********

إختبارات عابرين

(13) تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.

  • (تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)
  • المداخلات

(14) والآن إلى الفقرة المحببة لنفسي وهي مداخلاتكم.

  • الختام

(15) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.

(16) البركة الختامية:

محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم. آمين.

إقرأ 8 مرات