680- حلقة خاصة: بين المتدين والمؤمن
الجزء الثاني
(الأربعاء 25/2/2026م)
(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (680) من "برنامج حياتك الروحية" على الهواء مباشرة، من قناة الفادي الفضائية.
(2) دعونا ندخل إلى حضرة الرب بالجزء الباقي من الترنيمة الماضية:
3- أدعوك يا حبيب ويا أغلى نصيب
كُنْ ليَّ مجيب وقت صلاتي وقت صلاتي
أرجوك تسمعني في ضعفي ارفعني
إلهي شجعني وسط ضيقاتي وسط ضيقاتي
(ق) وتقول لي ها أنا معاك
بيميني ماسكك وبارفعك
وأنا راعي ليك دايمًا باراعيك
وعيني عليك كل الأيام يا ابني
4- بيك أنا غالب كل التجارب
مع المصاعب و العدو مغلوب
كل الأيام و على الدوام
أحتمي في الدم أيا مصلوب
(ق) وتقول لي ها أنا معاك
بيميني ماسكك وبارفعك
وأنا راعي ليك دايمًا باراعيك
وعيني عليك كل الأيام يا ابني
********
(3) بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين: (صلاة)
(4) أحبائي المشاهدين اليوم نستكمل الحلقة الماضية عن: الفرق بين المتدين والمؤمن
(5) مقدمة:
قلت أنني سوف أناقش الأبعاد التالية:
- تعريف المتدين والمؤمن.
- الفروق الجوهرية بين المتدين والمؤمن.
- نقطة الخطر.
- اختبار عملي لفحص النفس.
(6) أولًا: من هو المتدين؟ ومن هو المؤمن؟
(1) ] تعريفه: المتدين:
- هو إنسان يمارس طقوسًا وفروضا دينية،
- لكنه لا يعيش علاقة حقيقية معه.
(2) تعريف المؤمن الحقيقي:
- هو من اختبر عمل النعمة داخليًا،
- فصار المسيح حيًا فيه.
(7) ووصلنا إلى: ما هي الفروق الجوهرية بين المتدين والمؤمن، من جهة:
(1) العلاقة بالله:
1- المتدين: علاقة واجبات وفرائض.
2- المؤمن: علاقة شركة: “وأما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح” (1يو1: 3).
(2) الدافع:
1- المتدين: الخوف من عقاب الله، ومن الذهاب إلى جهنم.
2- المؤمن: محبة الله: “المحبة الكاملة تطرح الخوف إلى خارج” (1يو4: 18).
(3) الهدف من العبادة:
- المتدين: يهدف إلى دخول الجنة أو الحياة الأبدية.
- المؤمن: يهدف إلى التمتع بروعة الرب ومحبته هنا على الأرض وأيضا في الأبدية.
(4) الموقف من الخطية:
1- المتدين: يخفيها.
2- المؤمن: يعترف بها ويتوب.
- يقول القديس باسيليوس القيصري: "الاعتراف بالخطية هو بداية الشفاء".
NPNF, Second Series, Vol. 8
(5) التعامل مع الطقوس:
1- المتدين: يمارسها كعادة.
2- المؤمن: يعيشها كقوة حياة: "الحرف يقتل ولكن الروح يحيي" (2كو3: 6).
(8) ثالثًا: نقطة الخطر:
- الخطر ليس في أن يكون الإنسان خاطئًا،
- بل الخطأ الحقيقي هو أن يظن نفسه مؤمنًا وهو لم يختبر التغيير.
- قال السيد المسيح: (مر7: 6 و7) "هذا الشعب يكرمني بشفتيه، أما قلبه فمبتعد عني بعيدا، وباطلا يعبدونني".
- أمثلة من العهد القديم:
- قايين وهابيل: كان قايين متدينا إذ قدم للرب من أثمار الأرض قرابين: (تك4: 3) "قدم قايين من أثمار الأرض قربانا للرب"، أما هابيل فكان مؤمنا لأنه قدم ذبيحة كما رسم الرب في تغطية آدم وحواء (تك3: 21) "وصنع الرب الإله لآدم وإمرأته اقمصة من جلد وألبسهما" فمن أين أتى الرب بالجلد إلا من ذبيحة، إشارة إلى ذبيحة المسيح ليغطينا بثوب بره. فكان هابيل مؤمنا بالفداء.
- إبراهيم ولوط: كان إبراهيم مؤمنا: (و4: 3) "فآمن إبراهيم بالله فحسب له برا"، أما لوط فكان مجرد متدين: (2بط2: 7) "وأنقذ لوط البار مغلوبا من سيرة الأردياء في الدعارة" وقوله أنه كان بارا يعني في التفاسير أنه كان متدينا يعمل فراض الله لإرضائه، قال القديس يوحنا ذهبي الفم: "إبراهيم لم يتبرر بالأعمال، بل بالإيمان الذي سبق الأعمال وولّدها؛ أما لوط فكان بارًا في سلوكه، لكنه لم يُمدح لأنه آمن مثل إبراهيم، بل لأنه لم يساير شر الأشرار". (Nicene and Post-Nicene Fathers, Series I, Vol. 11)
- الملك شاول وداود النبي: كان الملك شاول متدينا: قيل عنه: ( صم 19: 24): "فخلع هوأيضا ثيابه وتنبأ هو أيضا أمام صموئيل وانطرح عريانا ذلك النهار كله وكل الليل لذلك يقولون: أشاول أيضا بين الأنبياء"، ولكنه حاول قتل داود طعنا بالرمح (1صم إصحاح 18)، أما داود النبي فكان مؤمنا حقيقيا، شهد له الرب قائلا: (أع13: 22): "وجدت داود بن يسى رجلا حسب قلبي الذي سيصنع كل مشيئتي". وعن هذا قال القديس أغسطينوس: "إن شاول كان له صورة الطاعة لكنه لم يكن يملك القلب الخاضع، بينما داود، رغم سقوطه، كان رجل إيمان حقيقي لأنه رجع بقلب منكسر".
- أمثلة من العهد الجديد:
- الفريسي والعشار (لوقا إصحاح 18): كان الفريسي متدينا يصوم ويتصدق متكبرا وليس حبا، أما العشار فقدم توبة مؤمنا فتبرر.
- مريم ومرثا (يوحنا إصحاح 11): مرثا متدينة تركز على أعمالها، أما مريم فمؤمنة، تحب السيد.
- يهوذا ويوحنا الحبيب: يهوذا متدين خائن (مت26: 25)، أما يوحنا مؤمن محب (يو13: 23).
- العذارى الحكيمات والعذارى الجاهلات: الجاهلات رمز إلى المتدينين الين لا يسكن فيهم الروح القدس، أما الحكيمات فرمز للمؤمنين الذي تمتلئ قلوبهم بالروح القدس. وهذا ما أكده القديس مقاريوس الكبير بقوله: "الزيت ليس من “طبيعتنا” بل هو نعمة الروح القدس في أواني القلب، وبه يدخل الحكماء إلى العرس".
(Holy Fathers On the Parable of the Ten Virgins)
- ديوتريفوس ويوحنا الرسول: (3يو9) " ديوتريفس الذييحب أن يكون الأول بينهم لا يقبلنا". فديوتريفوس متدين متكبر، أما يوحنا الرسول فمؤمن متواضع.
- بولس واسكندر النحاس: "إِسْكَنْدَرُ النَّحَّاسُأَظْهَرَ لِي شُرُورًا كَثِيرَةً. لِيُجَازِهِ الرَّبُّ حَسَبَ أَعْمَالِهِ." (2 تي 4: 14). فأسكندر النحاس متدين وصانع شرور، أما بولس فمؤمن خادم في حب وبذل.
- ملاك لاودكية، وملاك كنيسة ثيلتيرا: ملاك لا ودكية متدين يقول: "أنا غني وقد استغنيت. والمسيح خارج قلبه (رؤ3: 20)، أما ملاك ثياتيرا فمؤمن يقول له الرب: "أنا عارف أعمالك، ومحبتك، وخدمتك، وإيمانك" (رؤ2: 19)
- أمثلة من واقع الحياة عن عدم إدراك المتدين لحاله:
- النقطة العمياء في قيادة السيارة (The blind spot) حيث لا يري السائق السيارات في منطقة معينة جانب السيارة، فتكثر الحوادث. هكذا حال المتدين لا يرى نفسه.
- مرض السرطان دعي خبيثا لأن المريض لا يشعر به حتى يستفحل.
- المرض العقلي، يختلف عن المرض النفسي، إذ لا يعرف المريض أنه مختل عقليا.
(9) رابعا: اختبار عملي لفحص النفس:
(2كو13: 5) "جربوا أنفسكم هل أنتم في الإيمان امتحنوا أنفسكم"
- هل أشتاق للجلوس مع الله أم أؤدي واجب الصلاة؟
- هل أقرأ الكتاب لأجمع معلومات أم لأسمع صوت الله؟
- هل أقاوم الخ طية خوفًا من الناس أم حبًا في المسيح؟
- هل تغيرت شخصيتي خلال السنوات الماضية؟
(10) خاتمة:
- الواقع أن هناك مسافة بين المعرفة والاختبار،
- بين الطقس والحياة،
- بين اسم المسيحي وقلب المسيح.
- الهدف هو دعوة الناس للانتقال:
- من دين محفوظ çإلى: علاقة حبية.
- من طقس ممارس çإلى: حياة متغيرة.
- من مسيحي إسمي çإلى مسيحي مؤمن.
********
(11) إختبارات عابرين
(12) تفضل عزيزي المخرج أرنا عمل الله.
- (تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)
- المداخلات
(13) والآن إلى الفقرة المحببة لنفسي وهي مداخلاتكم.
(14) ما هو الأمر الذي تكلم به الروح القدس إليك من خلال هذه الحقائق؟
- الختام
(15) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.
(16) البركة الختامية:
محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم. آمين.