قناة الفادى الفضائية

(87) الله أب يغفر آثامك

حياتك الروحية (87)

الثلاثاء 30 يوليو 2013

الثبات فى الرب (7)

الله أب يغفر آثامك

1)  أحشـاء حانيـة.

2)  كفـارة وافيـة .

3)  خطوات واعيـة.

87ـ الله أب يغفر آثامك

(كيف أثبت في المسيح)

حلقة الثلاثاء 30/7/201

(تقديم: ريتا)

(1) المضيف: مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (87) من برنامج "حياتك الروحية" من قناة الفادي الفضائية، ومعنا القمص زكريا بطرس، مرحبا بك.

أبونا: مرحبا بك، ومرحبا بالمشاهدين الأحباء في كل أرجاء العالم.

(2) المضيف: اعتدنا أن ترفعنا بالصلاة في البداية.          

أبونا: (1) بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. (2) أيها الآب المحب أسألك أن تثبتنا فيك حتى لا نتزعزع أو نشك في محبتك لنا ومعونتك لضعفنا. آمين. (3) وأسألك أيضا أن تبارك حلقة هذا اليوم من أجل خلاص وبركة الكثيرين. آمين.

(3) المضيف: بدأت معنا سلسلة مراحل الحياة الروحية، وتعودنا أن تعيد ذكر هذه المراحل مرة أخرى.

أبونا: مراحل الحياة الروحية، مبينة في هذا (الرسم البياني) التالي، وهي:

1ـ قبول المسيح                                                

2ـ والثبات في الرب                                  

3ـ النمو الروحي                       

4ـ النضوج الروحي                     

5ـ خدمة النفوس

6ـ وقيادة فريق للعمل الروحي

(4) المضيف: هل يمكن أن تلخص موضوع الحلقة السابقة؟

أبونا: تكلمت عن "الله أبٌ يعتنى بحياتك" بمناقشة الجوانب التالية:

وركزت الحديث حول ثلاثة جوانب هى:

1)  العنايــة الأبويـــة .

2)  الثقــة اليقينيــــة .

3)  الطمأنينة القلبية .

(5) المضيف: وفيما ستكلمنا اليوم؟

أبونا: (1) سأستكمل أحاديثنا عن مرحلة الثبات فى المسيح،

(2) واليوم نرى جانباً مشجعاً جديداً، ألا وهو أن الله أب يغفر آثامك. فالله أبٌ بمعنى الكلمة، والأب الحكيم هو الذى يغمر ابنه بالحب رغم أخطائه، ليجدد له الثقة ليواصل جهاده، لا ليتمادى فى ضعفاته وجهالاته.

(2) وهكذا فالله كأب حكيم لا يرفضنا إن أخطأنا عن ضعف أو جهل، ولكنه مستعد أن يغفر آثامنا ويسامحنا متى رجعنا إليه تائبين.

وسنركز أحاديثنا فى ثلاث نقاط:

1)  أحشـاء حانيـة.

2)  كفـارة وافيـة .

3)  خطوات واعيـة.

(6) المضيفة: حدثنا أولا عن أحشاء الله الحانية.

أبونا: (1) الله فى محبته الأبوية، لــه أحشاء حانية على كل منا، ولذلك هو يغفر خطايانا، وهذه الأحشاء المُحِبة:

1ـ تترأف

2ـ وتحنو

3ـ وتشفق

أولا: بخصوص ترأف الله علينا، قال معلمنا داود النبى (مز 103 : 13): "كما يترأف الأب على البنين يترأف الرب على خائفيه"، يترأف بمعنى أن يستخدم الرأفة فى تعامله مع أولاده من بنى البشر. فبرغم أن الإنسان مستحق للعقوبة، لكن الله فى رأفته أرسل يسوع المسيح فأتى وأخذ العقوبة بدلاً من الإنسان. يا لروعة أبوة الله المترأفة. وأيضا إذا تعثرنا في مسيرتنا معه، فهو أيضا يترأف علينا ويعيننا.

وثانيا بخصوص أحشاء الله الحانية: تعلمنا كلمة الله عن حنانه المنقطع النظير، حتى مع الشعب الصلب الرقبة، فتقول (2مل 13 : 23): "فحنَّ الرب عليهم ورحمهم والتفت إليهم لأجل عهده مع ابراهيم واسحق ويعقوب ولم يشأ أن يستأصلهم ولم يطرحهم عن وجهه حتى الآن"

(7) المضيفة: وماذا عن أحشاء الله المشفقة؟

أبونا: (1) لقد صور الرب شفقة أحشائه بشفقة الأب على إبنه المحبوب لديه بقولــه (ملاخى 3 : 17): "ويكونون لي، قال رب الجنود، في اليوم الذي أنا صانع خاصة، وأشفق عليهم كما يشفق الإنسان على ابنه"

(2) ولنا فى قصة الابن الضال (لو 15) أروع المثل فى أحشاء الله الحانية الممتلئة شفقة وحناناً، فبرغم أن الابن كان ولداً شريراً، طلب أن يرث أباه فى حياته، وبدد ماله بعيش مسرف، إلا أنه عندما رجع تائبا، وهو لم يزل بعيداً رآه أبوه، فركض ووقع على عنقه وقبله فرحاً وأعاد له كل ما أفقدته إياه الخطية.

(3) لذا قال القديس باسليوس الكبير في (كتاب حب بلا تدليل للقمص تادرس ملطي ص1): "لقد جاء يسوع الذى دُعِىَ بالحق محباً للخطاة والعشارين، ومع كونه رباناً للعالم، لكنه جاء لكى يخلص لا لكى يدين. إنه الطبيب الحنون الذى يعرف كيف تُذِل الخطية الإنسان، فيترفق بالخـطاة. لا يعاتب ولاينتهر انسانا منكسر القلب. إنه يتوق أن يفتح أبواب الفردوس أمام لص أغلق البشر الأبواب فى وجهه، ويقبل إمرأة عاهرة خرج الكل يحملون الحجارة لرجمها حتى يتشفون منها"

(8) المضيفة: كلمتنا عن النقطة الأولى في محبة الله والعنايــة الأبويـــة ونأتي للنقطة الثانية وهي الكفارة الوافية؟

أبونا: نعلم أن أجرة الخطية هى موت (رو6: 23)، فالإنسان الذى يخطئ لا بد أن يموت، لكن شكراً لله الذى أرسل يسوع الذيح العظيم، ليدفع ثمن خطايانا فمات بدلاً عنا على صليب الحب، لذا فالمسيح فى معاملاته مع التائب:

1ـ يشفع فيه

2ـ يغفر خطاياه

لا يدينه

أولا: المسيح يشفع في الخاطي التائب: اسمع ما قاله رسول المحبة يوحنا الحبيب في (1يو2 : 1): "ياأولادي أكتب إليكم هذا لكي لا تخطئوا وإن أخطا أحد فلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار". لقد جاء المسيح ليشفع ويحامى ويترافع عنا أمام محكمة السماء، ودفع هو بذاته ثمن خطايانا على الصليب.

ثانيا: المسيح يغفر خطايا التائب: فما أروع غفران المسيح للخطاة والعشارين. لهذا دُعى بحق محبٌّ للخطاة. وهذا واضح من موقفه من المرأة الخاطئة التى جاءت إليه، فغَفر لها خطاياها الكثيرة. إذا قال لها: "مغفورة لك خـطاياك" (لو7: 48)، وهو إلى الآن كما فى القديم يغفر ويطهر لأنه "قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك" (لو19: 10).

ثالثا: وهو لا يدين الخاطي التائب: (1) كثيراً ما يحارب الشيطان المؤمن ويرعبه بعقاب الله على خطايا الماضى الأثيم. وهو بذلك يبعده عن طريق التوبة محاولاً إرجاعه لحظيرة الشر والخطية. لكن الله كأب حنون لا يدين المؤمن على الخطايا التى تاب عنها بل قد قام المسيح بنفسه بتسديد ثمن خطاياه هذه مادام قد تاب عنها. لذا قال للمرأة الزانية (يو8: 11): "ولا أنا أدينك اذهبى ولا تخطئ أيضاً" 

(2) ما أروع هذه الكفارة الكافية بل والواقية من شكوك إبليس التى بها يحاول أن يشككنا فى غفران المسيح لخطايانا. فالرب يقول (إش43: 25): "أنا أنا هو الماحي ذنوبك لأجل نفسي وخطاياك لا أذكرها".

(3) يقول القديس باسليوس الكبير: "يسوع حُبٌّ، يحبك ويحبنى، حتى فى لحظات عصياننا عليه وتجديفنا على اسمه، يتوق أن نرجع لنتمتع به، يقف كالشحاذ لعلنا نتحنن عليه فنعطيه القلب الذى له، الذى اشتراه بدمه، وإن لم نعطه ما هو له، لا يجبرنا على الدخول، بل يقف باكياً كما وقف عند دخوله إلى أورشليم".

(9) المضيفة: كلمتنا عن النقطة الأولى وهي: أحشـاء حانيـة. والنقطة الثانية وهي: كفـارة وافيـة، فماذا عن النقطة الثالثة؟

أبونا: النقطة الثالثة هي خطوات واعية: وهي عن الدور الذي يجب أن يقوم به المؤمن إذا سقط فأن محبة الله وشفقته لا تدعو للإستباحة؟ حاشا. بل إن المؤمن الحقيقي إذا سقط يصحح مساره الروحي متخذا هذه الخطوات:

1ـ الحزن بلا يأس

2ـ إعتراف في ندامة

3ـ التناول لتجديد العهد

4ـ القيام من سقطته.

أولا: الحزن بلا يأس: (1) يقول معلمنا بولس الرسول (2كو7: 10): "لأن الحزن الذي بحسب مشيئة الله ينشئ توبة لخلاص بلا ندامة وأما حزن العالم فينشئ موتاً"،

(2) وهو هنا يفرق ما بين نوعين من الحزن على الخطية: حزن العالم الذى يقود إلى اليأس والفشل، كما فى حالة يهوذا الذى حزن على خطيته وشنق نفسه وهلك.

(3) أما الحزن الذى بحسب مشيئة الله فهو كحزن بطرس الذى عندما أنكر، خرج خارجاً وبكى بكاءاً مراً، ولم يشنق نفسه.

(4) يقول الأب الكاهن فى صلاة القسمة بالقداس: "احزنى يا نفسى على خطاياك التى سببت لفاديك الحنون كل هذه الآلام، وارسمى جرحه أمامك عندما يهيج عليك العدو ـ حتى لا تيأسي".

ثانيا: الإعتراف في ندامة:عندما يحزن المؤمن نادما على خطاياه، لابد وأن يقدم توبة في ندامة، فقد قال الكتاب (1يو1: 9) "إن اعترفنا بخطايانا، فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم"

(5) والتائب يجب أن يكون متضعاً منكسراً مقراً بخطاياه، فداود النبي يقول في (مز32: 5): قلت اعترف للرب بذنبي وانت رفعت اثام خطيتي"

(10) هذا عن الحزن بلا يأس، والاعتراف في ندامة، وماذا عن التناول لتجديد العهد، والقيام من السقوط؟

ثالثا: التناول لتجديد العهد: بعد أن يحزن المؤمن على خطاياه ويتوب عنها ويأتى معترفاً بها، يأتى دور الكفارة المتجددة الموجود على المذبح لغفران خطايانا. كما قال الرب نفسه في (مت26: 28): "لأن هذا هو دمى الذى للعهد الجديد الذى يُسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا".

رابعا: القيام من سقطته: (1) هنا يجب على المؤمن أن يقوم ليعاود حياته الروحية من جديد ، فيقول للخطية: "لا تشمتى بى يا عدوتى، إذا سقطت أقوم، إذا جلست فى الظلمة فالرب نور لى" (ميخا7: 8)

(2) لذا قال القديس يوحنا ذهبى الفم: "يجرنا الشيطان إلى أفكار اليأس حتى يقطع رجاءنا فى الله، فالرجاء هو هلب [مرساة] الأمان، ينبوع حياتنا، قائدنا فى الطريق المؤدى إلى السماء فقد قيل "لأننا بالرجاء خلصنا".

طلبتى إلى الله أن يفتح عيون قلوبنا لندرك روعة أبوة الله الغافرة لخطايانا حين نحزن عليها ونأتى ونرتمى فى أحضانه مقرين بها ونأخذ من جسده ودمه لغفران خطايانا، ونقوم من جديد مستندين على نعمته التى بها يساعدنا فى طريق جهادنا، آمين.

(11) المضيفة: ما هو تدريب هذا الأسبوع؟

أبونا: التدريب الروحى للأسبوع :

(1) حفظ آية: (ميخا7: 8) "لا تشمتى بى يا عدوتى، إذا سقطت أقوم، إذا جلست فى الظلمة فالرب نورٌ لى" (ميخا7: 8)

(2) المواظبة على الخلوة اليومية الإصحاح الرابع من يوحنا.

(12) المضيف: شكرا جزيلا، هل يمكن أن نأخذ المداخلات. أرجو من الأحباء المشاهدين أن يتصلوا بنا على أرقام التليفونات الموضحة على الشاشة.

                                          المداخلات

أبونا: أرجو أن تكون المداخلات تعليقات على موضوع الحلقة، ويسعدنا المشاركة في تأملات الإصحاح الثالث من إنجيل يوحنا. وبخصوص حفظ كلمة الله يسعدني سماع الثلاث آيات التي حفظناها.

ختام

(13) المضيف: شكرا جزيلا أبونا، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين لتواجدكم معنا في هذا البرنامج، وإلى اللقاء في حلقات قادمة. هل يمكن أن تباركنا بصلاة ختامية؟

أبونا: (1) باسم الآب والابن والروح القدس: 1ـ صلاة 2ـ ومن أجل الذين طلبوا أن نذكرهم (3) محبة الله الآب ... مع جميعكم، (4) وإلى اللقاء أيها الأحباء. سلام.

 

معلومات إضافية

  • تاريخ الحلقة: الثلاثاء, 30 تموز/يوليو 2013
إقرأ 4160 مرات

شاهد الفيديو

أضف تعليق

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوى على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيد عن النقد الموضوعى


كود امني
تحديث

Youtube مباشر

شاهد البث المباشر

شارك فى الحدمة


Currency/العملة:
Amount/المبلغ:

بحث الحلقات

تاريخ الحلقة

عنوان الحلقة

البرنامج

النشرة البريدية

سجل معنا لاستلام نشرة اخبار الموقع

ترددات القناة

Nile Sat

Frequency: 11096 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 27500 - FEC: 5/6

 

Galaxy 19

Frequency: 12152 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 20000 - FEC: 3/4

 

HotBird

Frequency: 10949 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 27500 - FEC: 3/4

 

Optus D2

Downlink: 12734 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 22500 - FEC: 3/4

احدث التعليقات

  • Fantastic post however I was wondering if you could write a litte more on this topic? I'd be very ...
     
  • I'm truly enjoying the design and layout of your blog. It's a very easy on the eyes which makes it ...
     
  • أنت رائع أخي المبارك جعفر. بركة الرب ونعمته تبقى معك إلى الأبد
     
  • الإسلام هو الدين الوحيد الذي نشر بالسيف بسبب عجز محمد عن إقناع الآخرين بالحجة والعقل والمنطق السليم
     
  • طالما أن خديجة كانت تعرف أن الملاك يهرب من رؤية وجهها, فلماذا لم تكشف عن وجهها منذ البداية, بدل أن ...