قناة الفادى الفضائية

(86) الله أب يواجه أعداءك

حياتك الروحية (86)

الثلاثاء 23 يوليو 2013

الثبات فى الرب (6)

الله أب يواجه أعاءك

1) تحـــالف الأعـداء .

2) معونـــة السماء .

3) واجـــب الأبنـــاء .

86ـ الله أب يواجه أعداءك

(كيف أثبت في المسيح)

حلقة الثلاثاء 23/7/2013م

(تقديم: سوزان)

(1) المضيف: مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (86) من برنامج "حياتك الروحية" من قناة الفادي الفضائية، ومعنا القمص زكريا بطرس، مرحبا بك.

أبونا: مرحبا بك، ومرحبا بالمشاهدين الأحباء في كل أرجاء العالم.

(2) المضيف: اعتدنا أن ترفعنا بالصلاة في البداية.   

أبونا: (1) بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. (2) أيها الإله المحب الذي يحامي عنا ويحفظنا من كل شر ومن شبه شر، نقدم لك شكر القلب على عنايتك ورعايتك وحمايتك لحياتنا. آمين. (3) وأسألك أيضا أن تبارك حلقة هذا اليوم من أجل خلاص وبركة الكثيرين. آمين.

(3) المضيف: بدأت معنا سلسلة مراحل الحياة الروحية، وتعودنا أن تعيد ذكر هذه المراحل مرة أخرى.

أبونا: مراحل الحياة الروحية، مبينة في هذا (الرسم البياني) التالي، وهي:

1ـ قبول المسيح                                                

2ـ والثبات في الرب                                  

3ـ النمو الروحي                       

4ـ النضوج الروحي                     

5ـ خدمة النفوس

6ـ وقيادة فريق للعمل الروحي

(4) المضيف: هل يمكن أن تلخص موضوع الحلقة السابقة؟

أبونا: تكلمت عن "الله أبٌ يعتنى بحياتك" بمناقشة الجوانب التالية:

وركزت الحديث حول ثلاثة جوانب هى:

1)    العنايــة الأبويـــة .

2)    الثقــة اليقينيــــة .

3)    الطمأنينة القلبية .

(5) المضيف: وفيما ستكلمنا اليوم؟

أبونا: (1) نواصل أحاديثنا فى هذه المرحلة حول موضوع الثبات فى المسيح.

(2) وسأتحدث في هذه الحلقة عن "الله أب يواجه أعداءك" وسيشمل الحديث النقاط التالية:

1) تحـــالف الأعـداء .

2) معونـــة السماء .

3) واجـــب الأبنـــاء .

(6) المضيفة: هل يمكن أن تحدثنا عن الجانب الأول وهو: تحالف الأعداء؟

أبونا: (1) فى الحروب يصدر الإعلام الحربى نداء للشعوب يقول فيه: [اعرف عدوك] ، فمن هم أعداء المؤمن الروحيون حتى يتحذر ويتنبه منهم؟ إنهم:

1ـ إبليس

2ـ الجسد

3ـ العالم

() المضيف: هل يمكن أن تبدأ بالحديث عن العدو الأول إبليس؟

أبونا: (1) قال معلمنا بطرس الرسول: (1بط 5 : 8) "اصحوا واسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو"،

(2) الكتاب يوضح أن إبليس ليس أسد، بل كأسد، لأنه قد فقد قوته وتخلعت أنيابه وإنتُزعت هيبته فى معركة الصليب، كما يقول الكتاب (كو2 : 15): "إذ جرد الرياسات والسلاطين أشهرهم جهاراً ظافراً بهم فيه [فى الصليب]"

() المضيف: وماذا عن العدو الثاني وهو الجسد؟

أبونا: (1) إنه العدو اللصيق للمؤمن الذى يشتهى ضد الروح ليعيق تقدمها، كما يقول الكتاب (غل5: 17): "لأن الجسد يشتهي ضد الروح والروح ضد الجسد وهذان يقاوم أحدهما الآخر حتى تفعلون ما لا تريدون"،

(2) فحين يخضع المؤمن لشهوات الجسد وينجرف خلف ملذاته، فهو يسمح لهذا العدو أن يفرض سلطانه عليه فلا يسلك على مستوى الروح الخالدة، بل على مستوى الجسد الفانى فيخضع لغرائزه البهيمية.

() المضيف: وماذا عن العدو الثالث وهو العالم؟

أبونا: بالتأكيد ليس المقصود بالعالم هو الناس الذين فى العالم، بل المقصود ما قاله الرسول يوحنا (1يو2: 16): "لأن كل ما في العالم شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة، ليس من الآب بل من العالم"،

(2) هذا الثلاثى الشرير هو نفس السلاح الذى استخدمه الشيطان مع آدم وحواء فى الجنة، ومع الرب يسوع فى التجربة على الجبل، ولا يزال يستخدمه مع كل مؤمن من أولاد الله.

(4) وعلى قدر ما سقط أبوانا الأولان فى حربهما تجاه هذه التجارب، على قدر ما إنتصر الرب يسوع المسيح فى هذه الجولات.

() المضيفة: هل هناك فرق بين التجربة والخطية؟

أبونا: (1) ما أبعد الفرق بين التجربة والخطية، فالرب يسوع تعرض للتجربة تماما كما تعرض لها آدم وحواء، لكن المسيح انتصر لأنه رفض التجربة ولم يستجب لها. بينما سقط آدم وحواء لأنهما قبلا التجربة.

(2) فالتجربة عرض، أما الخطية فهي قبول العرض، لكن الذي يرفض العرض ينتصر.

(3) فحين يحاربك إبليس أو الجسد أو العالم، اعلم أن السيد المسيح قد إنتصر عليها ليمنحك النصرة.

(4) يقول القديس سيرينيوس: "لا يقدر أحد ممن اختبر صراع إنسانه الداخلى أن يشك فى سهر اعدائنا الروحيين على الدوام ضدنا، وهم يعارضون تقدمنا ويحثوننا على ارتكاب الشر، لكنهم لا يجبروننا عليه. وإذ لديهم قوة كبيرة فى الإثارة نحن أيضاً لدينا قوة أكبر لنرفض وحرية فى عدم القبول"

() المضيف: بعد أن عرفنا تحالف الأعداء، نأتي إلى النقطة الثانية وهي معونة السماء.

أبونا: إن الله فى محبته وأبوته، لا يترك هؤلاء الأعداء يحاربوننا ويقف هو متفرجاً، كلا بل هو:

يسحق الشيطان

2ـ يسند المؤمن

3ـ يرثى لضعفه

4ـ يعطى المنفذ

() المضيفة: دعنا نبدأ بعمل اله الأول في صالح المؤمن وهو سحق الشيطان.

أبونا: (1) بخصوص سحق الشيطان يقول الكتاب (رو16: 20): " وإله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعاً نعمة ربنا يسوع المسيح معكم"، وهذا ما نصليه فى أوشية الإجتماعات [أي الصلاة من أجل إجتماعاتنا] قائلين: "الشيطان وكل قواته الشريرة اسحقهم وأذلهم تحت أقدامنا سريعاً"

() وبخصوص سندة الله للمؤمن: يقول الكتاب (إش41: 10): "لا تخف لأني معك لا تتلفت لأني إلهك قد أيدتك واعنتك وعضدتك بيمين بري"، وقال أيضا في (اش41: 13) "إني انا الرب الهك الممسك بيمينك القائل لك لا تخف انا اعينك"

() المضيفة: وماذا عن رثاء الله لضعفات المؤمن؟

أبونا: (1) يقول الكتاب في (عب4: 15): "لأن ليس لنا رئيس كهنة غير قادر أن يرثي لضعفاتنا بل مجرب في كل شيء مثلنا بلا خطية"، (2) فالله إذ يعرف إمكانيات الإنسان المحدودة وضعفاته، لذا فهو يرثى لضعفه ويعطف عليه ويحس بإحساسه، ليس بكلمات التشجيع والتعضيد فحسب، بل بأن يقف بذاته إلى جواره كالأب بجانب أولاده مدافعاً ومحامياً.

() المضيفة: قلت أيضا من ضمن معونة الله لأبنائه أنه يعطيهم المنفذ من التجارب، فوضح لنا ذلك؟

أبونا: (1) عندما تجتاح المؤمن تجربة، يأتى الله الأب الحنون ويعطيه مخرجاً منها، ويفتح عينيه على طوق النجاة الذى قال عنه معلمنا بولس الرسول (1كو10: 13): " لم تصبكم تجربة إلا بشرية ولكن الله أمين الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة أيضاً المنفذ لتستطيعوا أن تحتملوا"

(2) وعن هذا قال القديس سيرينيوس: "إذا كنا نخشى قوة أعدائنا الروحيين وهجومهم يمكننا ايضاً أن نطلب الحماية والعناية الإلهية ضدهم، لأن الذى فينا أعظم من الذى فى العالم وعناية الله تحارب فى صفنا بقوة أعظم".

(3) هذه هي بعض الأعمال التى يقوم بها الله من جانبه فى مواجهة أعداء المؤمن.

() المضيفة: بقى أن نتعرف على الجانب البشرى وهو الدور الذى يجب على المؤمن أن يقوم به ليتمتع بهذه البركات. 

أبونا: (1) إنه واجب الأبنــاء، ويمكن ذكر بعض ما يجب على المؤمن أن يقوم به منها أنه:

1ـ يحتمى بالرب

2ـ يتعلق به

3ـ يهرب من مجالات الخطية

(2) بخصوص إحتماء المؤمن بالرب: 1ـ فإنه عندما يتعرض المؤمن للتجارب من أىٍ من أعدائه الروحيين، سواء الشيطان، أو العالم ، أو الجسد ، فإن عليه أن يجرى ويحتمى ويرتمى فى أحضان الأب السماوى القادر على حمايته والدفاع عنه .. كما قال داود النبى : " بك يارب احتميت فلا أخزى إلى الدهر" (مز 71 : 1)

2ـ وقال سليمان الحكيم : "الوبار طائفة ضعيفة ولكنها تضع بيوتها في الصخر " (أم30 : 26) ، فالوبار حيوان شهى يشبه الأرنب وهو مطمع لكل وحوش البرية، ولا يملك اجنحة ليطير بها هرباً، ولا مخالب له أو أنياب يدافع بها عن نفسه، لكن الله علمه أن يبنى بيته فى الصخر ليحتمى به من أعدائه. والصخرة هى المسيح الذى يحتمى به المؤمن فلا يلاقيه شر ولا تدنو ضربة من خيمته.

() المضيفة: وماذا عن التعلق بالرب؟

أبونا: (1) يقول الكتاب: "لأنه تعلق بى انجيه أرّفعه لأنه عرف اسمى" (مز 91 : 14) نعم فإسم الرب برج حصين يركض إليه الصديق ويتمنع (أم 18 : 10)

(2) ويخبرنا مزمور 107 عن شعب الرب فى القديم أنهم: "صرخوا إلى الرب في ضيقهم فأنقذهم من شدائدهم" وقد تكررت هذه العبارة 4 مرات فى نفس المزمور.

(3) ويقول القديس برصنوفيوس: "لننبه يسوع ربنا النائم فينا قائلين: يا عظيمنا خلصنا، وهو ينتهر الريح ويسِّكن الأمواج لنتكل على الذى صُلِبَ من أجلنا لأنه يعرف كيف يرعانا نحن غنمه ويطرد الذئاب الردية" (بستان الرهبان ص 284)

 

() المضيفة: وماذا عن هروب المؤمن من مجالات الخطية؟

أبونا: (1) على المؤمن أن يهرب من مجالات الخطية فلا يقف ولا يقترب من مجالات الخطية، بل يهرب منها إلى حضن الرب فى كنيسته فيتمتع بالمناخ الروحى المقدس، كما قال القديس بولس لتلميذه تيموثاوس: "أما الشهوات الشبابية فاهرب منها واتبع البر والايمان والمحبة والسلام مع الذين يدعون الرب من قلب نقي" (2تى 2 : 22) ، وهكذا يهرب من السلبيات ويقترن بالإيجابيات.

(2) يوسف الصديق هرب من مجال الخطية، حتى قال لإمرأة سيده: هوذا الثوب خذيه إن قلبى ليس فيه.

(3) والآن بعد أن عرفنا أعداءنا الروحيين، وعرفنا دور الله فى مواجهتهم. بقى أن تقوم أنت بالدور المطلوب منك بأن تحتمى به وتتعلق بخطواته فما تذل قدماك .. طلبتى إلى الله أن يفتح عيون قلوبنا فندرك أن الذى معنا اقوى من الذين علينا. آمين.

 

** التدريب الروحى للأسبوع :

1)  حفظ آية: (رو16: 20): "وإله السلام سيسحق الشيطان تحت أرجلكم سريعاً، نعمة ربنا يسوع المسيح معكم"

2)  المواظبة على الخلوة اليومية الإصحاح الثالث من يوحنا.

(13) المضيف: شكرا جزيلا، هل يمكن أن نأخذ المداخلات. أرجو من الأحباء المشاهدين أن يتصلوا بنا على أرقام التليفونات الموضحة على الشاشة.

                                          المداخلات

أبونا: أرجو أن تكون المداخلات تعليقات على موضوع الحلقة، ويسعدنا المشاركة في تأملات الإصحاح الثاني من إنجيل يوحنا. وبخصوص حفظ كلمة الله يسعدني سماع الآيتين التين حفظناهما.

ختام

(14) المضيف: شكرا جزيلا أبونا، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين لتواجدكم معنا في هذا البرنامج، وإلى اللقاء في حلقات قادمة. هل يمكن أن تباركنا بصلاة ختامية؟

أبونا: (1) باسم الآب والابن والروح القدس: 1ـ صلاة 2ـ ومن أجل الذين طلبوا أن نذكرهم (3) محبة الله الآب ... مع جميعكم، (4) وإلى اللقاء أيها الأحباء. سلام.

 

معلومات إضافية

  • تاريخ الحلقة: الثلاثاء, 23 تموز/يوليو 2013
إقرأ 3737 مرات

شاهد الفيديو

أضف تعليق

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوى على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيد عن النقد الموضوعى


كود امني
تحديث

Youtube مباشر

شاهد البث المباشر

شارك فى الحدمة


Currency/العملة:
Amount/المبلغ:

بحث الحلقات

تاريخ الحلقة

عنوان الحلقة

البرنامج

النشرة البريدية

سجل معنا لاستلام نشرة اخبار الموقع

ترددات القناة

Nile Sat

Frequency: 11096 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 27500 - FEC: 5/6

 

Galaxy 19

Frequency: 12152 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 20000 - FEC: 3/4

 

HotBird

Frequency: 10949 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 27500 - FEC: 3/4

 

Optus D2

Downlink: 12734 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 22500 - FEC: 3/4

احدث التعليقات

  • الله يباركك ابونا
     
  • أهنئك يا أبونا زكريا على هذه البرامج الشّيقه ربنا يبارك خدمتك ...
     
  • حضرة القس جعفر سلام ربنا والهنا ومخلصنا يسوع الميسح يكون معكم جميعا انا من مشاهدى برنامجكم الشيق ....
     
  • ابي العزيز زكريا ليبارك يسوع تعب محبتك و يكثر ثمار جهدك ويجعل برنامجك النبراس الذي ينير الدرب لاخواننا ...
     
  • اذا كان دين الله الاسلام..فسلام على البشرية..اسلام الاٍرهاب والهوس الجنسي ..اسلام جهاد النكاح ..اسلام ...