قناة الفادى الفضائية

(403) تابع: دوافع التوبة

حياتك الروحية (403)

الأربعاء 1 يوليو 2020

مفاهيم إيمانية

[5] تابع: دوافع التوبة

إعداد وتقديم القمص زكريا بطرس

403ـ مفاهيم إيمانية (5)

حلقة الأربعاء 1/7/2020م

(1) مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (403) من "برنامج حياتك الروحية" على الهواء مباشرة، من قناة الفادي الفضائية.

(2) دعونا نرفع طلبة في بداية البرنامج: بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين

إلهنا الحي أبونا الحنان، ... نعظمك ونمجدك الآن وكل أوان وإلى آخر الزمان. آمين.

أسألك يا سيدي أن تبارك حلقة هذا اليوم لتكون سبب بركة لكل من يشاهدنا. آمين.

(3) نحن نتكلم في سلسلة متصلة عن: "مفاهيم إيمانية".

(4) وتكلمنا في الحلقة السابقة عن الداافع الأول للتوبة وهو: محبة الله.

*****

(5) واليوم نواصل توضيح دوافع التوبة بحسب فكر المتنيح البابا شنودة الثالث من واقع كتابه الرائع: (حياة التوبة والنقاوة):

(6) يقول قداسته: "إن عرفت مَنْ أنت، تسمو عن الخطية:

ويشرح ذلك قائلا: "نريد أن نجعل توبتنا مبنية علي أساس سليم، وعلي فهم صحيح للحياة الروحية والعلاقة مع الله. وأهم دافع لنا إلي التوبة هو أن نعرف قيمة أنفسنا، أن يعرف الواحد منا مقدار نفسه، ومن يكون. فأعرف يا أخي نفسك: من أنت؟

فإن عرفت من أنت، تسمو عن الخطية.

فلو عرفت المقدار العظيم الذي لك، والمركز الكبير الذي تشغله، لكنت تربًأ بنفسك السامية أن تنزل إلي مستوي الخطية. وهكذا لا يمكن أن تسقط. فَمَنْ أنت؟

(7) ويجيب طيب الله روحه: أنت نفخة قدسية قد خرجت من فم الله.

أنت يا أخي لست حفنة من تراب كما يظن البعض. أنت نفخة قدسية خرجت من فم الله وحلَّت في التراب. وهكذا صرت "نفسًا حية" (تك 2: 7). ولست مجرد تراب أو طين. يليق بك إذن أن تغني في فرح ونقول:

ما أنا طين ولكن أنا في الطين سكنتُ

لست طينًا، أنا روح من فم الله خرجتُ

وسأمضي راجعًا لله أحيا حيث كنتُ.

إن وجودك في هذا التراب -أيها الأخ المبارك- هو مجرد فتره غربه قصيرة ترجع بعدها إلي الله، وتثبت فيه إلي الأبد. فاعرف غربتك، وعش كروح، تسمو عن المادة والعالم وأعمال الجسد.

(8) وأكمل قائلا: أنت ابن الله، أنت صورته ومثاله.

أنت - يا أخي- صورة الله. فهكذا قال الكتاب في قصة الخلق "وقال الله نعمل الإنسان علي صورتنا كشبهنا.. فخلق الله الإنسان علي صورته. علي صورة الله خلقه" (تك 1: 26،27). فإذا كنت أنت صورة الله وشبهه، فكيف تخطئ؟! هل إذا تدنست بالخطية تظل محتفظًا بصورتك الإلهية؟! كلا، طبعًا. إذ لا يمكن أن يراك إنسان في النجاسة والسقوط ويقول "هذا صورة الله"..! لذلك فإن القديس أثناسيوس الرسولي في كتابه "تجسد الكلمة"، يقرر أن الإنسان عندما سقط، تشوه، وفقد صورته الإلهية. وأتي السيد المسيح ليعيد إلينا صورتنا الأصلية.. لو عرفت أيها الأخ أنك صورة الله لا يمكن أن تخطئ.

(9) ويكمل حديثه قائلا:

ولو عرفت أنك ابن الله، فلن تخطئ كذلك، لأن الابن يجب أن يشبه أباه..

ما أسهل أن نفتخر افتخارًا باطلًا ونقول إننا أولاد الله، وأعمالنا لا تدل علي ذلك. كما كان اليهود يفتخرون باطلًا بأنهم أولاد إبراهيم، وأخجل الرب كبرياءهم بقوله "لو كنتم أولاد إبراهيم، لكنتم تعملون أعمال إبراهيم" (يو 8: 39). فإن كان أولاد إبراهيم يجب أن يعلموا أعمال إبراهيم، فكم يجب أن يكون أولاد الله الذين علي صورته ومثاله..؟

ما أسهل أن نخاطب الله في صلواتنا قائلين "أبانا الذي في السموات"، ونحن لا نسلك كبنين لذلك الأب السماوي!! تذكر يا أخي باستمرار أنك ابن الله .. أخاف أن تكون عبارة "أولاد الله" سبب تبكيت لنا، ههنا وفي اليوم الأخير.. من أجل هذا يشرح لنا القديس يوحنا الرسول هذا الأمر فيقول "أيها الأولاد، لا يضلكم أحد. من يفعل البر فهو بار كما أن ذاك بار. من يفعل الخطية فهو من إبليس، فإبليس من البدء يخطئ" (1 يو 3: 7، 8)، أي أن من يفعل الخطية، هو ابن للشيطان، هو من إبليس وليس من إله.. يا للهول! ثم يسجل لنا الرسول قاعدة جوهرية يقول فيها:

"كل من هو مولود من الله لا يفعل الخطية، لأن زرعه يثبت فيه. ولا يستطيع أن يخطئ لأنه مولود من الله" (1 يو 3: 9). بهذا المقياس يمكنك أن تقيس أيها الأخ نفسك عندما تقول إنك ابن الله وهكذا فإن الرسول يختم كلامه بقوله "بهذا أولاد الله ظاهرون، وأولاد إبليس (ظاهرون).." (1 يو 3: 10).

(10) ويستطرد قائلا:

إن شعورك بأنك ابن لله، يذكرك بالطبيعة السامية التي وضعها الله فيك، والتي عناها الرسول، بقوله عن المولود من الله أن "زرعه يثبت فيه". لذلك قال أيضًا "المولود من الله يحفظ نفسه، والشرير لا يمسه" (1 يو 5: 18).

ففي كل مرة تخطئ، ينبغي أن تنسحق في أعماقك، شاعرًا انك غير مستحق للقب ابن الله.

لذلك فإن الكنيسة المقدسة تجعل المصلي يقول للرب كل يوم في صلاة الغروب "أخطأت إلي السموات وقدامك، ولست مستحقًا أن أدعي لك ابنًا". ولماذا "لست مستحقًا إن أدعي لك ابنًا"..؟ لأني أخطأت، والمولود من الله لا يخطئ..

لابد أن نفهم جيدًا المعني العملي لبنوتنا لله.. ندخل إلي أعماق هذا اللقب. ونسأل أنفسنا في كل عمل نعمله، وفي كل كلمه نقولها، وفي كل فكر نرضي به.. هل نحن نعمل ونتكلم ونفكر، كما يليق بأولاد الله..؟ إن بنوتنا لله ليست مجرد لقب. وإنما يجب أن نسلك بما تتطلبه هذه البنوة من مشابهة الابن لأبيه..

(11) ويضيف قائلا:

إن "الله روح" (يو 4: 24). "والمولود من الروح هو روح (يو 3: 6). فإن كنت أيها الأخ إنسانًا جسدانيًا، تسلك حسب الجسد وليس حسب الروح، فكيف تكون ابنًا لله الذي هو روح؟! وكيف تكون مولودًا من الروح..؟

إن الذي يعيش في الخطية، لا يستطيع مطلقًا أن يقول إنه ابن الله، بل لا يستطيع أن يدَّعي أنه يعرف الله، مجرد معرفه.. وهذا يوضحه الرسول في عبارته المخيفة التي يقول فيها:

"كل من خطئ، لم يبصره ولا عرفه" (1 يو 3: 6).. لأنه "من قال قد عرفته -وهو لا يحفظ وصاياه- فهو كاذب وليس الحق فيه" (1 يو 2: 4) هل في حياة الخطية يمكنك أن تقول: أنا أعرف الله؟! كلا، إنه يجيبك ويقول: اذهب عني، لا أنا أعرفك، ولا أنت تعرفني..

لذلك يا أخي، إن تذكرت انك ابن الله، فينبغي أن تسلك كما يليق بالدعوة التي دعيت إليها (أف 4: 1). أسلك مثله، في طريقة "كما سلك ذاك تسلك أنت أيضًا" (1 يو 2: 6). كما عاش المسيح علي الأرض، تعيش أنت.. في ملء القداسة، في ملء الطهارة في ملء البركة.. لأنه ترك لك مثالًا تحتذيه (يو 13: 15) أما أن عشت في الخطية، فتأكد في أعماقك انك لا تستحق البتة لله، لأن صورة أولاد الله ليست هكذا..

(12) ثم يقول:

وفي كل مرة تقول له "أبانا الذي في السموات"، ينبغي أن يوبخك ضميرك، وتنسحق في داخلك، وتقول له: إن كان من تواضعك يا رب من محبتك، قد دعوتني ابنًا لك.. إلا أنني بأعمالي برهنت علي أنني لا أستحق أن أدعي لك ابنًا.. اجعلني كأحد أجرائك.. إن أبوتك لي -وإن كانت تشرفني جدًا- إلا أنها تستحقني سحقًا، وتشعرني بالفارق الكبير بين ما أنا كائن فيه وما ينبغي أن أكونه.

(13) هذا ما كتبه المتنيح البابا شنودة الثالث ليعطنا الرب نعمة لنستوعب الأبعاد الروحية هذا الكلام ونطبقه على حياتنا لتكون لنا توبة صادقة حقيقية حتى نتمتع بعشرة الله ومحبته. آمين.

إختبارات العابرين والعابرات

(14) نستطيع الآن أن نستمع لبعض اختبارات العابرين لنرى عمل الله في النفوس. وليكن هذا تشجيعا للكثيرن الذين لم يتخذوا بعد قرار العبور.

(تعرض على الشاشة بعض الاختبارات)

المداخلات

(15) نشكر الله على هذه الاختبارات. أما الآن فنأخذ بعض المداخلات، فإنه  يسعدني سماع مداخلاتكم وتعليقاتكم. خاصة العابرين ليشاركونا باختباراتهم.

الختام

(16) شكرا جزيلا لله، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين ولنرفع صلاة في الختام.

(17) البركة الختامية:

1- والآن محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم.

2- وإلى اللقاء في برامج القناة اليومية. سلام معكم. آمين.

إقرأ 60 مرات

شاهد الفيديو

أضف تعليق

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوى على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيد عن النقد الموضوعى


كود امني
تحديث

Youtube مباشر

شاهد البث المباشر

شارك فى الحدمة


Currency/العملة:
Amount/المبلغ:

بحث الحلقات

تاريخ الحلقة

عنوان الحلقة

البرنامج

النشرة البريدية

سجل معنا لاستلام نشرة اخبار الموقع

ترددات القناة

Nile Sat

Frequency: 11096 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 27500 - FEC: 5/6

 

Galaxy 19

Frequency: 12152 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 20000 - FEC: 3/4

 

HotBird

Frequency: 10949 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 27500 - FEC: 3/4

 

Optus D2

Downlink: 12734 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 22500 - FEC: 3/4

احدث التعليقات

  • حلقه رائعة ربنا يبارك حياتك أبونا الغالي ارجوك يا ابونا صلي من أجلي للمحاربات الروحية ارجو اعادة تنزيل ...
     
  • هناك خطء املائي في شهادة الوفاة وهو رقم 51 المفروض 15 قرن من الزمان وليس واحد وخمسون .
     
  • هناك نظريات كتير تقول أن محمد لم يكن موجودا بالأساس لأن مفيش أي دليل علي وجوده حتي سنة ٦٩٠ و أول دليل ...
     
  • رينا معاكو
     
  • يرجى ارسال مواعيد بث حلقات الاب زكريا ..لكي يتنسى لي متابعنها . يرجى ارسال مواعيد البث على الايميل ...