قناة الفادى الفضائية

حياتك الروحية 307ـ صنعت خلاصا (31)

حياتك الروحية (307)
الإثنين 2 أبريل 2018
               31 صنعت خلاصا
إعداد القمص زكريا بطرس
تقديم  الأخت هدى

307ـ صنعت خلاصا (31)

حلقة الاثنين 2/4/2018م

(تقديم: ريتا)

(1) المضيف: مرحبا بكم أيها الأحباء المشاهدين في الحلقة (307) من برنامج "حياتك الروحية" من قناة الفادي الفضائية، ومعنا القمص زكريا بطرس، مرحبا بك.

أبونا: مرحبا بك، ومرحبا بالمشاهدين الأحباء في كل العالم.

(2) المضيف: اعتدنا أن ترفعنا بالصلاة في البداية.          

أبونا: [1] بسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين. [2] سيدي ... آمين [3] كما أسألك يا سيدي أن تبارك حلقة هذا اليوم لتكون سبب بركة لكل من يشاهدنا. آمين.

(3) المضيف: هل يمكن أن تذكرنا بموضوع الحلقة الماضية؟

أبونا: 

1- كل سنة وأنتم جميعا بخير فقد احتفل العالم بحسب التقويم الغربي بعيد القيامة أمس الأحد.

2- وبحسب التقويم الشرقي يبدأ اليوم أسبوع الآلام. كل عام والجميع بخير.

3- موضوع الحلقة السابقة كان عن: وسائل النعمة. وتكلمنا فقط عن الإيمان كوسيلة للخلاص ونوال النعمة.

(4) المضيف: وفيما ستكلمنا اليوم؟

أبونا: (1) اليوم سأتكلم عن: بقية الوسائل وهي:

1-   الأسرار المقدسة.

2-   الممارسات الروحية.

(5) المضيف: هل يمكن أن تشرح لنا ماذا تقصد بالأسـرار المقدسة، وأولا ما هو مفهوم الأسرار؟

أبونا:

1-    لقد عرف الآباء معنى السر الكنسي بأنه نوال نعمة غير منظورة تحت مادة منظورة. (كتاب علم اللاهوت - للقمص ميخائيل مينا جزء 2 ص306)

(6) المضيف: هل يمكن أن توضح لنا النعمة التي ننالها في هذه الأسرار.

أبونا:

(1) المعمودية:

1- يقول عنها السيد المسيح "من آمن واعتمد خلص" (مر16:16).

2- وبطرس الرسول أيضاً يظهر هذه الحقيقة بقوله "توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس"(أع38:2).

(2) التوبــة:

يقول يوحنا الحبيب "إن اعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل إثم" (1يو9:1).

(3) سر حلول الروح القدس:

1- يقول بولس الرسول "الذي يثبتنا معكم في المسيح وقد مسحنا هو الله الذي ختمنا ومنحنا عربون الروح في قلوبنـا" (2كو21:1،22).

2- ويقول يوحنا الحبيب "وبهذا نعرف أنه يثبت فينا من الروح الذي أعطانا" (1يو24:3).

3- ولكننا نحزن الروح ونطفئه بعدم إضرامنا لهذه الموهبة،

4- ولهذا يوصينا الكتاب على لسان بولس الرسول قائلاً: "أذكرك أن تضرم موهبة الله التي فيك" (2تى6:1). 

(4) التنـاول:

1- لقد وضح رب المجد  فاعلية هذا السر بقوله "من يأكل جسدي ويشرب دمى يثبت في وأنا فيه" (يو56:6).

(7) المضيف: هل لك تعليق على هذه الوسائط الوحية؟

أبونا:

1-   كم أخشى أن تكون ممارستنا للأسرار مجرد ممارسات طقسية دون الحياة بفاعليتها.

2-   فالأسرار تعطينا المسيح. فهل أخذت يسوع وتقابلت معه وتسلك فيه؟!

3-   أم أنك تمارس هذه الأسرار شكلياً أو روتينيا بلا فعالية؟.

4-   لقد حذر المتنيح البابا الأنبا شنوده من هذه الحال فقال: "وأنت يا أخي الحبيب حاذر أن تكون كالقبور المبيضة من الخارج تهتم بالعبادة والطقس والذبيحة والبخور تاركا أثقل الناموس الحق والرحمة. (مت23:23). (مجلة الكرازة السنة 2 العدد 5).

(8) المضيف: كان هذا عن الاسرار باختصار وماذا عن الممارسات الروحية، وماذا تقصد بها؟

أبونا:

1-   أقصد بها الصلاة والصوم وكلمة الله أي دراسة الكتاب المقدس.

2-   فهذه كلها ليست فرائض أو واجبات وإنما هي وسائط نحصل بها على نعمة الله المخلصة.

(9) المضيف: كلمنا عن الصلاة كممارسة روحية؟

أبونا:

1-   بالصلاة ندخل إلى حضرة الله ونتقابل معه لنطلب منه كل ما نحتاج إليه فيعطيه لنا بنعمته.

2-   فقد وعدنا رب المجد قائلا "كل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه" (مت22:21).

3-   ففي الصلاة نطلب الغفران كما علمنا المسيح في الصلاة الربانية "اغفر لنا ذنوبنا" (مت12:6).

4-   وبها نطلب الملء بالروح القدس ليقدسنا فقد سجل الروح القدس حالات ملء بالصلاة فقال "ولما صلوا تزعزع المكان وامتلأوا من الروح القدس" (أع31:4).

5-   ولهذا فقد وضعت الكنيسة للمؤمنين أن يصلوا يومياً في الأجبية (كتاب الصلوات السبع) قائلين "أيها الملك السماوي المعزى روح الحق.. هلم تفضل وحل فينا وطهرنا من كل دنس..".

(10) المضيف: وماذا عن الصوم؟

أبونا:

1-    هو أيضاً وسيلة أوجد بها في حضرة الله وأنحني أمامه في خضوع وتذلل ساكباً نفسي أمامه ليتحنن على ضعفى ويلبسني قوة من الأعالي، بها أهزم إبليس وجنوده.

2-    فقد قال الرب "إن هذا الجنس لا يخرج بشيء إلا بالصلاة والصوم" (مت21:17).

3-    وفي الصوم ينسكب الروح القدس ليوجهنا ويهبنا القوة في الخدمة كما حدث مع التلاميذ في البداءة إذ يسجل كاتب سفر الأعمال ما يلي: وبينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس "افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه. فصاموا حينئذ وصلوا ووضعوا عليهما الأيادي ثم أطلقوهما"(أع2:13،3).

(11) المضيف: وماذا عن الكلمة؟

أبونا:

1-   إن دراسة كلمة الله تدخلني تواً في حضرة الله

2-   لأني في هذه الحالة اسمع لصوته مكتوباً فأكون على صلة مباشرة معه.

3-   وفي هذه الصلة ينسكب الروح القدس. هذا ما حدث فعلا إذ وقف بطرس الرسول ليتكلم بكلمة الله في بيت كرنيليوس فحل الروح القدس على الجميع كما يسجل سفر الأعمال قائلا "فبينما بطرس يتكلم بهذه الأمور حل الروح القدس على جميع الذين كانوا يسمعون الكلمة" (أع44:10).

4-   لهذا فنحن نقرأ كلمة الله لندخل في حضرته ونوجد على اتصال مباشر به لتسري نعمته فينا خلال كلمته المخلصة إذ قال عنها بولس الرسول "إنها قوة الله للخلاص" (رو11:1).

5-   وعندما ودع أهل أفسس قال لهم: "والآن استودعكم يا اخوتي لله ولكلمة نعمته القادرة أن تبنيكم وتعطيكم ميراثاً مع جميع المقدسين"(أع32:20).

(12) المضيف: هل لك تعليق على كل وسائل النعمة؟

أبونا:

1-   هذه مجرد وسائط نعمة من خلالها أتقابل مع المخلص وأتعلق به وأثبت فيه وأتحد به.

2-   ومن خلالها أحصل عليه فيصير لي بره وقداسته.

3-   ومن خلالها يحل في بروح قدسه يقودني في موكب نصرته.

4-   وسائط النعمة، هي وسيلة لا غاية. أعبر بها لأصل لحبيبي

5-   ولكن ما أكثر الذين يقلبون الأوضاع فيتخذون من الوسيلة غاية،

6-   ويتعلقون بالطريق أكثر من تعلقهم بشخص الرب يسوع.

7-   لمثل هؤلاء الأخوة الذين تعلقوا بالطريق وتركوا الصديق أسوق كلمات المتنيح البابا شنوده الثالث في هذا الصدد، إذ كتب في (مجلة الكرازة.السنة الأولي  العدد العاشر ص 6).

8-   قال: "لماذا أصلي؟ ولماذا أصوم؟ ولماذا أختلي؟ ولماذا أقرأ؟ .. هل لكي أصبح رجل صلاة؟ أو رجل صوم أو خلوة أو معرفة؟ هل أحب أن أكون عابداً؟ هل العبادة شهوة مستقلة في نفسي لها غرض خاص؟.

9-   وأكمل قائلا: هل أريد أن تكبر نفسي، عن طريق النجاح والنبوغ في هذا الطريق؟. هل أنا مهتم بذاتي: ماذا أكون؟ وكيف أكون؟ ومتى أكون؟ وكيف أتطور إلي أفضل؟.

10-  هل أنا أحب الله ذاته، أم أحب الطريق الذي يوصل إليه؟.

(13) المضيف: كلام رائع فعلا، وهل أضاف شيئا آخر؟

أبونا: نعم ما أجمل ما قال، وأضاف:

1-   هل أنا مثلا أحب الصلاة، أم أحب الله الذي أصلي إليه؟

2-   إنني ألاحظ في نفسي أحياناً أخطاء كثيرة: عندما أكمل مزاميري أفرح: لا لأني تحدثت مع الله وإنما لأنني راهب ناجح في القيام بقانونه وواجبه في العبادة!!،

3-   وعندما لا أستطيع أن أصلي مزاميري جميعها، أحزن: لا لأني فقدت متعة التحدث مع الله، وإنما لأني راهب فاشل!!.

4-   وهكذا أيضاً في صومي، وفي سهري، وفي قراءاتي..!.

5-   المسألة إذن شخصية بحتة. هي أنانية واضحة: أريد فيها أن أكبر في عيني نفسي على حساب صلتي بالله.!.

6-   متى يأتي الوقت الذي لا أصلي فيه مزموراً واحداً، ومع ذلك أكون سعيداً لأني على الرغم من ذلك كنت ثابتاً في الله عن طريق آخر من العبادة أو غير العبادة.

7-   ولا يزال يتساءل: هل أنا أصلي من أجل لذة ومتعة الحديث معك، وحلاوة الوجود في حضرتك، أم من أجل أن أكتسب فضيلة أصل بها إلى الحياة الأخرى؟ أم أنني أصلي لكي أتحدث معك حديثاً أطلب فيه تلك الحياة؟ هل الصلاة في نظري هدف في ذاتها أم مجرد وسيلة؟.

(14) المضيف: روعة وهل من مزيد؟

أبونا:

1-   [نعم أزاد قائلا]: إن كنت أثور على إنسان عطل خلوتي وصلاتي، ومن أجل الصلاة والخلوة أفقد سلامي الداخلي، وأفقد سلامي مع الناس، وبالتالي يتعكر قلبي وأفقد سلامي مع الله أيضاً، إذن فقد أصبحت الصلاة هدفاً لا وسيلة، وفي سبيل هذا الهدف قد أنحرف وأخطئ.

2-   [وقال]: إن العبادة هي مجرد طريق يوصل إلى الله، ولكن الهدف هو الله ذاته. والمحبة طريق، والخدمة طريق، ولكن واحد هو الهدف، أعني الله.

3-   فلماذا إذن نفقد الله من أجل المحافظة على الطريق الذي يوصل إليه؟.

4-   فلنحب الطريق لا لأنه شهي في ذاته _ وحقاً هو شهي _ وإنما لأنه يقودنا إلى الله.

5-   ولنسرع في الطريق ونعبره بسرعة لنصل إلى الله. (مجلة الكرازة السنة 1 العدد 10 ص 6)

المداخلات

(15) المضيف: شكرا جزيلا على هذا لشرح الواضح. هل يمكن أن نأخذ بعض المداخلات؟

أبونا: (1) يسعدني سماع مداخلاتكم وتعليقاتكم.

ختام

(16) المضيف: شكرا أبونا، وشكرا لكم جميعا أيها الأحباء المشاهدين لتواجدكم معنا في هذا البرنامج، وإلى اللقاء في حلقات قادمة. هل يمكن أن تباركنا بصلاة ختامية؟

أبوناأولا: الصلوات الختامية:

(1) أطلب من أجل: موضوع الحلقة أن تستخدمه لخير النفوس وخلاصها.

(2) كما أطلب من أجل كل المشاركين والمشاهدين أن تباركهم.

(3) وأصلي من أجل قناة الفادي: أن تبارك خدمتها وتبارك الفريق العامل فيها، وتعوضهم عن تعب محبتهم.

(4) كما أطلب من أجل المعضدين للقناة بالصلاة أو التبرعات، لتستمر في خدمتها.

(5) وأصلي من أجل: [..] وضعفي، وكل مقدمي البرامج في القناة، ليتمجد اسمك من خلالنا،

(6) اذكر يارب كل الذين طلبوا منا أن نصلي من أجلهم: [الأسماء المكتوبة ..] آمين.

ثانيا: البركة الختامية:

(1) والآن محبة الله الآب ونعمة الابن الوحيد وشركة الروح القدس تكون مع جميعكم.

(2) وإلى اللقاء في برامج القناة اليومية. سلام معكم. آمين.

معلومات إضافية

  • تاريخ الحلقة: الإثنين, 02 نيسان/أبريل 2018
إقرأ 133 مرات

شاهد الفيديو

أضف تعليق

يتم مراجعة التعليقات من قبل ادارة الموقع قبل نشرها و لا يسمح بنشر التعليقات التى تحتوى على اهانات لاشخاص او شعوب بعينها او التعرض لمعتقداتهم بالفاظ نابية بعيد عن النقد الموضوعى


كود امني
تحديث

Youtube مباشر

شاهد البث المباشر

شارك فى الحدمة


Currency/العملة:
Amount/المبلغ:

بحث الحلقات

تاريخ الحلقة

عنوان الحلقة

البرنامج

النشرة البريدية

سجل معنا لاستلام نشرة اخبار الموقع

ترددات القناة

Nile Sat

Frequency: 11096 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 27500 - FEC: 5/6

 

Galaxy 19

Frequency: 12152 MHz

Polarity: Horizontal

Symbol Rate: 20000 - FEC: 3/4

 

HotBird

Frequency: 10949 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 27500 - FEC: 3/4

 

Optus D2

Downlink: 12734 MHz

Polarity: Vertical

Symbol Rate: 22500 - FEC: 3/4

احدث التعليقات

  • الله يباركك ابونا
     
  • أهنئك يا أبونا زكريا على هذه البرامج الشّيقه ربنا يبارك خدمتك ...
     
  • حضرة القس جعفر سلام ربنا والهنا ومخلصنا يسوع الميسح يكون معكم جميعا انا من مشاهدى برنامجكم الشيق ....
     
  • ابي العزيز زكريا ليبارك يسوع تعب محبتك و يكثر ثمار جهدك ويجعل برنامجك النبراس الذي ينير الدرب لاخواننا ...
     
  • اذا كان دين الله الاسلام..فسلام على البشرية..اسلام الاٍرهاب والهوس الجنسي ..اسلام جهاد النكاح ..اسلام ...